رياضة

سلة ليبيا تدفع ثمن الغيابات في ودية القاهرة.. ومرعي يمنح الفرصة للجميع

الغيابات تحاصر المنتخب الليبي والمعسكر يواصل اختبار البدائل


ليبيا 24

خسارة قاسية لمنتخب السلة الليبي أمام مصر في افتتاح الوديات

في أولى محطات معسكره التحضيري بالقاهرة، تلقى المنتخب الليبي الأول لكرة السلة خسارة عريضة أمام نظيره المصري بنتيجة 106-64، في المباراة الودية التي جمعت الفريقين مساء أمس الأحد على صالة حسن مصطفى بالعاصمة المصرية.

ورغم فارق النتيجة الكبير، إلا أن اللقاء حمل أبعاداً فنية تتجاوز مجرد الرقم النهائي، في ظل مرحلة بناء جديدة يسعى خلالها الجهاز الفني لتقييم المخزون المحلي والوقوف على حقيقة الجاهزية البدنية والفنية قبل الاستحقاقات المقبلة.

مرعي يستثمر الدقائق لتقييم الكل

في مشهد حمل دلالات تكتيكية واضحة، حرص المدرب المصري أحمد مرعي على إشراك جميع اللاعبين المتواجدين في معسكر القاهرة، متجاوزاً الاعتماد على التشكيلة الأساسية، في خطوة تعكس فلسفة المرحلة الحالية القائمة على الاختبار واستكشاف الإمكانيات المتاحة.

ولم تكن المباراة مجرد اختبار للياقة، بل منصة لتقييم التفاهم الجماعي وقدرة البدلاء على استيعاب الأداء المطلوب تحت ضغط المنافس، خاصة في ظل غياب أسماء فاعلة كان يعول عليها في خطط الفريق السابقة.

غيابات مؤثرة تثقل كاهل البعثة

ويعاني المنتخب الليبي خلال معسكره الحالي من غياب ثلاثة من أبرز لاعبيه، هم سفيان الشويهدي ومحمد الساعدي وغيث الرحمن مفتاح، الذين تعذر التحاقهم بالبعثة لأسباب لم تفصح عنها المصادر الرسمية حتى الآن.

وهذه الغيابات، بحسب متابعين، تضع المدرب مرعي أمام اختبار حقيقي لإعادة هندسة التوازن الدفاعي والهجومي، خاصة أن الثلاثي يمثل عمقاً فنياً وخبرة ميدانية يصعب تعويضها بسهولة في فترة وجيزة، ما يجعل المباريات الودية الحالية فرصة ذهبية لاكتشاف بدائل قادرة على سد الفراغ.

استمرار التحضير وموعد الرأس الأخضر

ورغم ثقل الخسارة، يواصل المنتخب الليبي برنامجه التدريبي في القاهرة، استعداداً لمواجهته الودية الثانية أمام منتخب الرأس الأخضر، المقررة مساء الأربعاء 24 يونيو الجاري.

وهذه المواجهة تحمل أهمية مضاعفة، ليس فقط لتعويض الصورة أمام الجمهور الليبي، بل لأن المنافس الأفريقي يتمتع بسمعة قوية وقدرات بدنية مميزة، ما سيشكل اختباراً أكثر قسوة يكشف حقيقة التطور الذي طرأ على أداء الفريق خلال الأيام القليلة الماضية.

وتشير المعطيات الفنية إلى أن الجهاز الفني يركز في هذه المرحلة على معالجة نقاط الضعف التي ظهرت في المباراة الأولى، خصوصاً في الجانب الدفاعي وسرعة الارتداد، إلى جانب تنويع الخيارات الهجومية بعيداً عن الاعتماد المفرط على المحاور المعتادة.

كما أن غياب العناصر الأساسية يفرض على المدرب تسريع وتيرة الانسجام بين اللاعبين البدلاء، وإكسابهم الثقة اللازمة لتحمل مسؤولية القيادة في المباريات الرسمية.

ويبقى السؤال الأهم الذي تطرحه هذه الوديات: هل ستنجح التجربة الحالية في بناء عمق حقيقي للفريق، أم أن الغيابات ستكشف هشاشة البدائل وتؤجل حل أزمة الاعتماد على نجوم محدودين؟

الأيام القادمة مع لقاء الرأس الأخضر ستقدم جزءاً من الإجابة، فيما يبقى العمل التدريبي هو الفاصل الحقيقي في معادلة الاستعداد للاستحقاقات المصيرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى