أحميد: اجتماع القاهرة الثلاثي يفتح آفاقاً جديدة لحل الأزمة الليبية عبر حشد دعم إقليمي لمبادرة “بولس”
التقارب المصري التركي ودخول واشنطن على خط التحركات السياسية يعززان فرص إنهاء الانقسام وتحقيق التوافق الوطني
ليبيا24:
اعتبر الباحث السياسي الليبي، إدريس أحميد، أن الاجتماعات التي تستضيفها القاهرة اليوم برئاسة وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبمشاركة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمثل خطوة عملية وجادة نحو كسر الجمود السياسي في ليبيا.
وأوضح أحميد أن هذا اللقاء الثلاثي يهدف بالأساس إلى بناء توافق إقليمي ودولي صلب لدعم المبادرة التي يقودها “بولس”، من خلال إشراك القوى الأكثر تأثيراً في الملف الليبي.
وأكد أحميد، في تصريحات خاصة، أن اختيار القاهرة لهذا الاجتماع يعكس دورها المحوري والتاريخي في دعم الاستقرار الليبي، مشيراً إلى أن مصر تمتلك فهماً عميقاً لتعقيدات الأزمة وارتباطها المباشر بالأمن القومي للمنطقة.
وأضاف أن التنسيق المصري التركي المتزايد يمثل دافعاً قوياً للوصول إلى حل سياسي شامل، خاصة وأن البلدين يمتلكان علاقات وثيقة مع مختلف الأطراف الليبية الفاعلة، بما في ذلك القيادة العامة للجيش الليبي التي تدعم كافة المبادرات الرامية لإنهاء الأزمة.
ولفت الباحث السياسي إلى أن دخول الولايات المتحدة بشكل مباشر عبر مبادرة مسعد بولس يعطي زخماً جديداً للعملية السياسية، مؤكداً أن تلاقي الأدوار بين القاهرة وأنقرة وواشنطن يسهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المحلية. وأشار إلى أن تركيا، بعلاقاتها المتنامية مع مختلف القوى، قادرة على التأثير في مسار الأزمة ودفع الأطراف المعارضة نحو التوافق الوطني.
واختتم أحميد تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح هذه التحركات الدولية والإقليمية يظل مرتبطاً بمدى قبول الأطراف الليبية لها، مشدداً على أن تظافر جهود القوى الكبرى يمهد الطريق لإنهاء حالة الانقسام المؤسسي والوصول إلى تسوية دائمة تضمن سيادة ليبيا واستقرارها.



