غير مصنف

اتفاق سياسي جديد ضمن مسار 4+4 يمهد لإعادة تشكيل المؤسسات وإطلاق مرحلة انتقالية في ليبيا

التوافق يشمل إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وإقرار قوانين الاستحقاق الانتخابي وتشكيل حكومة موحدة لمدة تصل إلى عامين

ليبيا 24

تشير المعطيات المتداولة بشأن مسار لجنة الحوار المصغر 4+4، التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إلى اقتراب الجهود السياسية من مرحلة جديدة بعد التوصل إلى توافق على اتفاق متكامل يستند إلى مختلف المسارات الحوارية التي أشرفت عليها البعثة خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها مخرجات الحوار المهيكل.

ويأتي هذا التطور في سياق استمرار المساعي الرامية إلى معالجة الانسداد السياسي، عبر صيغة توافقية تستهدف توحيد المؤسسات السيادية والتنفيذية، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات عامة تنهي المراحل الانتقالية الممتدة في البلاد.

الاتفاق يرتكز على إعادة هيكلة المؤسسات الانتخابية

وبحسب المعلومات المتداولة، يتضمن الاتفاق إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لإنجاز الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إلى جانب التوافق على قانوني الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بما يوفر إطارًا قانونيًا موحدًا لتنظيم العملية الانتخابية.

كما ينص الاتفاق على إطلاق مرحلة انتقالية جديدة تقودها حكومة موحدة لمدة تتراوح بين 18 و24 شهرًا، تتولى خلالها إدارة المرحلة التنفيذية والإعداد للاستحقاقات الانتخابية، في إطار ترتيبات تهدف إلى إنهاء حالة الانقسام المؤسسي وإعادة توحيد مؤسسات الدولة.

ويستند هذا التصور إلى مخرجات عدد من المسارات الحوارية التي رعتها بعثة الأمم المتحدة، والتي ركزت على معالجة القضايا الخلافية المتعلقة بالإطار الدستوري والقانوني والمؤسساتي للعملية السياسية.

تنفيذ التوافقات يمثل المرحلة الحاسمة

وفي هذا السياق، أكد عضو لجنة الحوار المهيكل أشرف بودوارة، في منشور عبر صفحته على موقع فيسبوك، أن الجهود السياسية التي تقودها بعثة الأمم المتحدة من خلال لجنة الحوار المصغر 4+4 تتجه نحو مرحلة جديدة بعد التوصل إلى هذا التوافق، موضحًا أن الاتفاق جاء نتيجة تراكم مخرجات مختلف مسارات الحوار التي رعتها البعثة.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ترتبط بمدى القدرة على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، باعتبار أن نجاح أي مسار سياسي يعتمد على تحويل التفاهمات إلى إجراءات عملية تفضي إلى إنهاء المراحل الانتقالية، واستعادة الشرعية عبر الانتخابات، وتوحيد مؤسسات الدولة.

ويعكس هذا الطرح استمرار التركيز على الانتقال من مرحلة التوافقات السياسية إلى مرحلة التنفيذ، في وقت تواصل فيه الأطراف الليبية والجهات الدولية متابعة الجهود الرامية إلى دفع العملية السياسية نحو مسار يفضي إلى إجراء الانتخابات واستكمال بناء المؤسسات الدائمة للدولة، وفق ما تتضمنه التفاهمات المطروحة ضمن إطار الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى