
ليبيا 24
واصلت الدول العربية تعزيز حضورها في سوق الغاز العالمي خلال عام 2025، بعدما ارتفع إجمالي إنتاج أكبر عشر دول عربية إلى 614.4 مليار متر مكعب، مقارنة بنحو 608 مليارات متر مكعب في عام 2024، بزيادة بلغت 6.4 مليارات متر مكعب، مدفوعة بنمو الإنتاج في عدد من الدول، وعلى رأسها قطر والمملكة العربية السعودية.
وأظهرت أحدث بيانات وحدة أبحاث منصة الطاقة أن الزيادة المسجلة في الإنتاج تعكس استمرار عدد من الدول العربية في تنفيذ خطط تطوير حقول الغاز وتوسيع قدراتها الإنتاجية، بما يدعم مكانتها في أسواق الطاقة الإقليمية والعالمية.
قطر تحافظ على الصدارة والسعودية تعزز إنتاجها
حافظت قطر على موقعها كأكبر منتج عربي للغاز خلال عام 2025 بإجمالي إنتاج بلغ 183.5 مليار متر مكعب، مستفيدة من استمرار تطوير قطاع الغاز الطبيعي وتوسيع طاقاتها الإنتاجية.
وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بإنتاج بلغ 133.8 مليار متر مكعب، مسجلة أكبر زيادة في الإنتاج بين الدول العربية، بعدما ارتفع إنتاجها بنحو 10.2 مليارات متر مكعب مقارنة بعام 2024.
ويعود هذا النمو إلى بدء الإنتاج من حقل الجافورة، أكبر مشروع للغاز غير التقليدي في المملكة، والذي يمثل أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز أمن الطاقة وزيادة إمدادات الغاز خلال السنوات المقبلة.
واحتلت الجزائر المركز الثالث بإنتاج بلغ 98 مليار متر مكعب، محافظة على موقعها ضمن كبار منتجي الغاز في المنطقة.
الإمارات وعُمان تحافظان على مراكزهما
جاءت الإمارات العربية المتحدة في المركز الرابع بإنتاج بلغ 58.6 مليار متر مكعب، فيما حلت سلطنة عُمان في المرتبة الخامسة بإنتاج وصل إلى 45.6 مليار متر مكعب، مواصلة مساهمتها في إجمالي الإنتاج العربي من الغاز.
وتعكس هذه الأرقام استمرار استقرار مستويات الإنتاج في البلدين، في ظل مواصلة الاستثمار في تطوير موارد الغاز وتعزيز كفاءة عمليات الإنتاج.
تراجع إنتاج مصر بأكبر نسبة بين الدول العربية
في المقابل تراجعت مصر إلى المركز السادس ضمن قائمة أكبر منتجي الغاز في العالم العربي، بعدما انخفض إنتاجها إلى 40.8 مليار متر مكعب خلال عام 2025.
وسجلت مصر أكبر نسبة تراجع في الإنتاج بين الدول العربية، بلغت 14% مقارنة بعام 2024، في تطور يعكس انخفاض مستويات الإنتاج خلال الفترة محل الرصد، مقابل الزيادات التي حققتها دول عربية أخرى، وفي مقدمتها السعودية.
وتبرز نتائج عام 2025 استمرار التفاوت في أداء قطاع الغاز بين الدول العربية، إذ قادت الاستثمارات الجديدة وتطوير الحقول إلى زيادة الإنتاج في بعض الدول، بينما شهدت دول أخرى تراجعًا في مستويات الإنتاج، ما انعكس على ترتيبها ضمن قائمة أكبر المنتجين في المنطقة.



