انقطاعات الكهرباء تتواصل في ليبيا رغم تعهدات حكومة الدبيبة بخطة عاجلة لمعالجة الأزمة
ارتفاع ساعات طرح الأحمال يفاقم الضغوط على المواطنين والاقتصاد وسط ترقب دخول وحدات إنتاج جديدة للخدمة

تتواصل أزمة انقطاع التيار الكهربائي في مناطق واسعة من ليبيا، رغم إعلان حكومة الوحدة منتهية الولاية برئاسة عبد الحميد الدبيبة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق الانقطاعات مع ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال فصل الصيف.
وتشهد الشبكة الكهربائية ضغوطًا متزايدة نتيجة استمرار ارتفاع الأحمال وتكرار الأعطال الفنية، بينما يترقب المواطنون تحسنًا في الإمدادات مع قرب تشغيل وحدات إنتاج جديدة، وسط توقعات بأن تشهد الأسابيع المقبلة زيادة في الطلب على الطاقة بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى استمرار تطبيق برامج طرح الأحمال في عدد من المناطق، مع تفاوت ساعات الانقطاع بين مدينة وأخرى، الأمر الذي ينعكس على الخدمات اليومية، ويؤثر في تشغيل المصاعد ومضخات المياه داخل المباني السكنية، إلى جانب تعطيل عدد من الأنشطة المرتبطة باستقرار التغذية الكهربائية.
تداعيات اقتصادية تتجاوز الجانب الخدمي
يرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن أزمة الكهرباء لم تعد تقتصر على كونها أزمة خدمية، بل أصبحت أحد أبرز التحديات التي تؤثر في النشاط الاقتصادي، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج واعتماد المؤسسات التجارية والصناعية على المولدات الخاصة لتعويض نقص الإمدادات.
وتؤدي الانقطاعات المتكررة، وفق تقديرات الخبراء، إلى زيادة استهلاك الوقود ورفع النفقات التشغيلية، بما ينعكس على تكاليف الإنتاج وأسعار السلع والخدمات، فضلاً عن تأثيرها على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتراجع كفاءة بيئة الأعمال وجاذبية الاستثمار.
كما يؤكد المختصون أن معالجة الأزمة تتطلب استكمال مشروعات إنتاج الكهرباء ونقلها، وتطوير شبكات التوزيع، ورفع كفاءة إدارة المنظومة الكهربائية، باعتبار أن استقرار الإمدادات يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم النشاط الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار.
الحكومة تعلن إجراءات عاجلة ومشروعات تقترب من التشغيل
وفي إطار التحركات الحكومية، أعلنت حكومة الدبيبة تشكيل لجنة عاجلة لحصر المعوقات الفنية، وتقييم احتياجات القطاع، واقتراح حلول لتحسين أداء الشبكة وتحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الأحمال بين مختلف المناطق دون نتائج ملموسة حتى الان.
كما استعرضت الشركة العامة للكهرباء برامج الصيانة والمشروعات الجاري تنفيذها، مؤكدة أن نسبة الإنجاز في مشروع محطة جنوب طرابلس الجديدة بلغت نحو 98%، مع توقعات بدخول أولى وحداتها إلى الخدمة خلال الأيام المقبلة، بما يسهم في زيادة القدرة الإنتاجية وتقليص العجز في التوليد.



