تفشي إيبولا يمتد إلى إقليمين جديدين في الكونجو الديمقراطية
اتساع رقعة التفشي يرفع المخاوف الصحية بالتزامن مع تسريع جهود تطوير لقاح مخصص لسلالة بونديبوجيو

أعلن المعهد الوطني للصحة العامة في جمهورية الكونجو الديمقراطية اتساع نطاق تفشي فيروس إيبولا ليشمل إقليمي أوت-ويلي وتشوبو في شمال شرق البلاد، في وقت بدأت فيه جامعة أكسفورد أول تجربة سريرية على البشر للقاح يستهدف سلالة بونديبوجيو النادرة، ضمن الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التفشي الحالي.
وبحسب أحدث بيانات المعهد، ارتفع عدد الإصابات المؤكدة بالإيبولا إلى 1926 حالة، بينها 702 حالة وفاة. وسجل إقليم تشوبو أربع إصابات توفي اثنان منها، فيما تأكدت حالة وفاة واحدة في إقليم أوت-ويلي.
توسع رقعة التفشي ومتابعة للمخالطين
وكانت السلطات الصحية قد أعلنت التفشي الحالي، وهو السابع عشر في البلاد، في 15 مايو، حيث تركزت الإصابات في إقليم إيتوري، قبل تسجيل حالات لاحقًا في إقليمي شمال كيفو وجنوب كيفو، ثم امتدادها إلى أوت-ويلي وتشوبو.
وأشار المعهد الوطني للصحة العامة إلى أن التحقيقات الأولية ترجح أن الحالات المسجلة في الإقليمين الجديدين وافدة من مدينة نيانيا بإقليم إيتوري، إلا أن استمرار ظهور الإصابات استدعى إدراجهما ضمن منطقة التفشي الوبائي.
وكانت السلطات الصحية قد بدأت منذ أواخر يونيو تتبع المخالطين المحتملين في الإقليمين، قبل أن يؤكد التقرير الأخير انتقال التفشي إليهما رسميًا.
ويُعد إقليم تشوبو، الذي تقع فيه مدينة كيسانجاني، من المناطق ذات الكثافة السكانية، بينما يقع إقليم أوت-ويلي على الحدود مع جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى، وهو ما يفرض تحديات إضافية أمام جهود المراقبة الصحية.
تجربة سريرية للقاح جديد ضد سلالة بونديبوجيو
بالتوازي مع تطورات التفشي، أعلنت جامعة أكسفورد إطلاق أول تجربة سريرية على البشر للقاح مرشح ضد سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، بهدف تقييم سلامته وقدرته على تحفيز الاستجابة المناعية.
وتشمل المرحلة الأولى من الدراسة 50 متطوعًا من الأصحاء تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عامًا، فيما بدأ اختيار المشاركين على أن تنطلق عمليات التطعيم خلال الأسابيع المقبلة بعد استكمال الموافقات التنظيمية.
وطور الباحثون اللقاح باستخدام منصة الناقل الفيروسي نفسها التي استُخدمت في لقاح أكسفورد/أسترازينيكا المضاد لكوفيد-19، بينما أعلن معهد سيروم الهندي إنتاج وتخزين نحو 620 ألف جرعة من اللقاح المرشح خلال أسبوعين، مع تخصيص أربعة آلاف جرعة للتجارب السريرية المبكرة.
دعم دولي لتسريع تطوير اللقاح
وأوصت منظمة الصحة العالمية في مايو بإعطاء الأولوية لتقييم هذا اللقاح، إلى جانب لقاح آخر أحادي الجرعة قيد التطوير، ضمن الاستجابة للتفشي الحالي.
كما أعلن التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة استثمارًا أوليًا يصل إلى 8.6 مليون دولار لدعم تطوير اللقاح، مع التحضير لإجراء دراسات سريرية إضافية في أوغندا بعد استكمال الموافقات التنظيمية.
وأوضح الشركاء في البرنامج أنه في حال أثبتت المرحلة الأولى نجاحها، فسيجري الانتقال إلى مراحل سريرية لاحقة تمهيدًا للحصول على ترخيص للاستخدام الطارئ أو الموافقة التنظيمية الكاملة، مع العمل على توفير اللقاح بسرعة وبأسعار ميسورة للدول المتضررة.



