ليبيا

تصاعد الانتقادات لأداء حكومة الدبيبة مع تفاقم أزمة الكهرباء

دعوات للتحقيق والمحاسبة وسط تزايد الغضب الشعبي والسياسي

شهدت أزمة انقطاع التيار الكهربائي في ليبيا موجة جديدة من الانتقادات السياسية والإعلامية، مع تصاعد المطالب بمحاسبة الجهات المسؤولة عن إدارة قطاع الكهرباء، في ظل استمرار طرح الأحمال وارتفاع درجات الحرارة، رغم ما أُعلن عن إنفاق مليارات الدنانير على القطاع خلال السنوات الماضية.

وتركزت الانتقادات على أداء حكومة الوحدة منتهية الولاية، وسط اتهامات بالإخفاق في إدارة أحد أكثر الملفات الخدمية ارتباطًا بحياة المواطنين، مع التأكيد على أن الأزمة لم تعد تُفسَّر بعوامل طارئة بقدر ما تعكس خللًا في التخطيط والتنفيذ والرقابة على المشروعات.

مطالب بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين

وفي هذا السياق، حمّل التجمع الوطني للأحزاب الليبية حكومة الدبيبة والجهات التنفيذية المشرفة على قطاع الكهرباء المسؤولية السياسية والإدارية عن استمرار الأزمة، معتبرًا أن استمرار الانقطاعات رغم الاعتمادات المالية الضخمة المخصصة للقطاع يكشف عن سوء الإدارة وغياب التخطيط الاستراتيجي.

ودعا التجمع إلى فتح تحقيق عاجل في الإنفاق والعقود والمشروعات المتعثرة، مطالبًا ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية والنيابة العامة بإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، مع التشديد على أن توفير خدمة كهربائية مستقرة يمثل حقًا أساسيًا للمواطنين، ولا ينبغي أن يخضع للتجاذبات السياسية أو التأجيل.

كما برزت دعوات أخرى لفتح تحقيق قضائي شامل في أسباب الأزمة، استنادًا إلى حجم الشكاوى المتكررة من المواطنين، باعتبارها تستوجب مساءلة المسؤولين والكشف عن أسباب تعثر القطاع، بما يضمن معالجة الأزمة ومنع تكرارها.

انتقادات لآليات إدارة القطاع

وترافقت المطالب بالمحاسبة مع انتقادات واسعة لآليات إدارة ملف الكهرباء، إذ اعتبر عدد من المتابعين أن استمرار الأزمة رغم الإنفاق الكبير يعكس غياب الحلول المستدامة والاعتماد على إجراءات مؤقتة لم تنجح في إنهاء معاناة المواطنين.

كما أثيرت مخاوف من استغلال تدهور أداء القطاع للدفع نحو خصخصة شركة الكهرباء، وسط تحذيرات من تحميل المؤسسة العامة مسؤولية الإخفاقات الإدارية والمالية، بدلًا من محاسبة الجهات التي أدارت الملف خلال السنوات الماضية.

وتعكس هذه المواقف اتساع دائرة الانتقادات الموجهة إلى حكومة الدبيبة في ملف الكهرباء، في وقت تتزايد فيه المطالب بإصلاحات حقيقية تقوم على الشفافية والمساءلة، ووضع خطة تنفيذية واضحة تضمن استقرار الإمدادات الكهربائية وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى