“حكومة فاشلة”.. نقيب الصحفيين بطرابلس يفضح انهيار الخدمات بالمنطقة الغربية ويتهم الدبيبة بتنفيذ “عقوبات” جماعية بحق الليبيين
الزاوية خارج التغطية لأكثر من 7 ساعات.. والأحرش يتهم حكومة الدبيبة بسياسة الإبادة الجماعية عبر قطع الخدمات الأساسية
ليبيا 24
نقيب الصحفيين يفضح “عقوبات” حكومة الدبيبة المتتالية ويحذر من كارثة إنسانية وشيكة بالمنطقة الغربية
في تصعيد لافت للموقف الشعبي المتراكم إزاء تردي الأوضاع الخدمية والمعيشية، وجه منصور الأحرش، نقيب الصحفيين في طرابلس، اتهامات مباشرة لحكومة عبد الحميد الدبيبة، منتهية الولاية، متحدثاً عن “عقوبات متتالية” تطال المواطنين في المنطقة الغربية، معتبراً أن ما يجري يتجاوز حدود الإهمال الإداري إلى ما وصفه بـ”برنامج الإبادة الجماعية” الممنهج.
ظلام دامس وانقطاع شامل للاتصالات
وفي منشور له على منصة فيسبوك، كشف الأحرش عن استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة الغربية للليلة الثانية على التوالي، واصفاً المشهد بأنه “بلاك اوت” متعمد، وكأنه “عقوبة مستحقة” يدفع ثمنها ملايين الليبيين.
ولم يتوقف الأمر عند الكهرباء، بل امتد ليشمل الاتصالات والإنترنت، حيث أفاد النقيب بانقطاع الخدمة عن مدينة الزاوية لأكثر من 7 ساعات، ما أدى إلى خروجها من نطاق التغطية وانقطاعها عن العالم، في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية وسوء إدارة المرافق الحيوية.
اتهامات بفساد الغذاء والدواء وغياب الرقابة
وفي شق آخر من منشوره، وجّه الأحرش اتهاماً أكثر خطورة للجهات الحكومية، متحدثاً عن تداول أغذية وأدوية غير مطابقة للمواصفات القياسية الدولية في الأسواق والمستشفيات العمومية، مشيراً إلى أن “معظم الغذاء غير مطابق للمواصفات والمقاييس والجودة الدولية، وكذلك الدواء وبعدما تم تجفيفه في العيادات والمستشفيات العامة”.
واعتبر أن هذا الواقع يمهد الطريق لما وصفه بـ”برنامج الإبادة الجماعية” بحق المواطنين الذين أصبحوا عرضة لمخاطر صحية جسيمة جراء استمرار تداول سلع رديئة دون أي رادع رقابي فعّال.
الحكومة المتهمة والصمت المريب
وأثار الأحرش جملة من التساؤلات حول صمت الحكومة تجاه هذه الانتقادات الموجهة إليها، مؤكداً أنها “أسئلة مشروعة” لكنه استبعد أن تحظى بإجابات، مبرراً ذلك بأنها “حكومة فاشلة، وحكومة متهمة، وحكومة مليشيات”.
وأشار إلى أن الأغلبية تعرف حقيقة الإجابات على هذه الأسئلة، غير أن الحكومة تمارس تجاهلاً مقصوداً لكل الاستفسارات، ما يعمق حالة الاحتقان ويفاقم الأزمة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
سخرية لاذعة من “أفضل حكومة”
وفي سياق تعليقه على بعض الأصوات التي تبرر أو تمجد أداء الحكومة، سخِر الأحرش من وصف البعض لحكومة الدبيبة بأنها “أفضل حكومة مرت علينا”، معتبراً ذلك تهكماً واضحاً، ومشيراً إلى أن هؤلاء “يقصدون مُرة علينا يا عاشور” في إشارة إلى المرارة التي يعيشها المواطنون جراء تدني مستويات المعيشة وانهيار الخدمات، في مشهد يعكس حالة السخرية السوداء التي باتت ترافق الأوضاع العامة.
رسائل التحدي والرحيل المحتوم
واختتم الأحرش منشوره برسالة تحدي واضحة لحكومة الدبيبة، مؤكداً أن المواطنين صامدون في وجه ما وصفها بـ”العقوبات المتنوعة والمتتالية”، ومشيراً إلى أن التاريخ سيسجل “حجم الوهم والسرقة المعلنة والفوضى العارمة في فترة اغتصابكم للسلطة في طرابلس”.
وأضاف: “نحن باقون وأنتم راحلون”، في إشارة إلى أن أمد هذه الحكومة بات معدوداً في ظل تزايد الغضب الشعبي وتوسع رقعة الاحتجاجات على الأداء الحكومي الهزيل، مختتماً منشوره بدعوة جماهيرية عبر وسم #زيدواارقدوافي_حياشكم، في دعوة مبطنة لتكثيف الحراك الشعبي.



