البيوضي: لن يمر على ليبيا أسوأ من حكومة الدبيبة… والغضب الشعبي ينذر بانفجار مدوٍ

ليبيا 24
البيوضي: سياسات الدبيبة العشوائية أفرزت طبقية حادة والشارع الغربي على حافة الانفجار
ليبيا في عهد الدبيبة… صمت الحكومة وجراح المواطنين
لم تشهد ليبيا على مدار سنوات الصراع ظروفاً معيشية وخدمية بهذا السوء الذي تعيشه اليوم في ظل حكومة عبد الحميد الدبيبة منتهية الولاية.
هذا ما أكده المحلل السياسي سليمان البيوضي في تصريحات عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، تابعتها ليبيا 24، والتي جاءت لتلخص حال الغضب الشعبي المتنامي في غربي البلاد، وتضع النقاط على الحروف أمام مسؤولية حكومة فاقدة للشرعية تتجاهل معاناة مواطنيها.
من جبهات القتال إلى فيضانات العاصمة: تدهور غير مسبوق
يقول البيوضي إنه حتى عندما كانت جبهات الاقتتال مشتعلة على كامل تراب الوطن، لم تكن الظروف المعيشية ولا مستوى الخدمات بهذا السوء. وأضاف: “من جديد لن يمر على ليبيا أسوأ من هذه الحكومة، حكومة الدبيبة منتهية الولاية، وبسقوطها ستدخل البلاد مرحلة جديدة فيها الكثير من التنمية والاستقرار”.
وهذه شهادة تحليلية تعكس واقعاً يعيشه المواطن الليبي الذي يرى في استمرار هذه الحكومة عبئاً إضافياً على حياته اليومية، بعد أن فشلت في توفير أبسط مقومات الحياة الكريمة.
صمت الحكومة عن تعويض متضرري الأمطار: مسؤولية قانونية وأخلاقية
وتطرق البيوضي إلى الكارثة التي شهدتها العاصمة جراء الأمطار الأخيرة، مؤكداً أنه “من المؤسف حقاً هو استمرار صمت حكومة الدبيبة إزاء الأضرار التي حدثت للمواطنين جراء الأمطار أمس في العاصمة، خصوصاً تلك التي حدثت بسبب الإهمال أو سوء تنفيذ المشاريع”.
وشدد على أن “المتضررين لهم حق بالتعويض وعلى الدبيبة أن يتحمل مسؤولياته ويحدد آلية واضحة وعاجلة للتعويض”.
وهنا يبرز سؤال جوهري: كيف تظل حكومة صامتة أمام جراح مواطنيها؟ إن هذا الصمت ليس مجرد تقصير إداري، بل هو جريمة بحق من فقدوا ممتلكاتهم أو تضررت بيوتهم بسبب إهمال يتحمل وزره المسؤولون التنفيذيون.
الغضب الشعبي في الغرب الليبي: نتيجة حتمية للسياسات العشوائية
ولم يكتف البيوضي بذلك، بل حذر من أن “الغضب الذي يجوب الشوارع في غربي البلاد هو نتيجة لسياسات الدبيبة العشوائية التي صنعت الطبقية بشكل فج وقبيح، وانقلب التأييد الشعبي له لسخط وغضب ضده، وانتهت سلطته في الوعي العام”.
وأضاف أن “محاولات إعادة تدويره من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أو مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسعد بولس ستؤدي لانفجار مدوٍ”. وهذه قراءة سياسية دقيقة تعكس واقعاً ملموساً؛ فالشارع الليبي لم يعد يحتمل المزيد من السياسات التي تكرس المحسوبية وتعمق الفوارق الطبقية.
إن محاولات إعادة إنتاج هذه الحكومة تحت أي غطاء دولي لن تكون إلا وقوداً لمزيد من الاحتقان الشعبي، واستهانة بإرادة الليبيين الذين فقدوا الثقة تماماً في هذه السلطة.
مصرف ليبيا المركزي: إمكانية توحيد المرتبات مشروطة بوقف السرقة
وفيما يخص الجانب الاقتصادي، أشار البيوضي إلى أن “تقرير الإيرادات والإنفاق لمصرف ليبيا المركزي فيه تأكيد بقدرة السلطات على تنفيذ جدول مرتبات موحد يحقق العدالة الاجتماعية دون المساس بسعر الصرف، مع شرط وحيد (يبطلو سرقة)”.
وهذا يعني أن الحل الاقتصادي موجود، لكنه مرهون بإرادة سياسية حقيقية توقف نزيف المال العام. إن استمرار الحكومة في نهجها الحالي من شأنه أن يعمق الأزمة الاقتصادية ويزيد معاناة المواطن الذي ينتظر بصيص أمل في ظل حكومة أثبتت فشلها في إدارة الموارد العامة.
إن تصريحات البيوضي ليست مجرد آراء سياسية، بل هي صرخة تعبر عن وجع الليبيين الذين يئنون تحت وطأة حكومة منتهية الولاية. ومن منظورنا كموقع ليبي، فإننا نؤكد أن المرحلة القادمة تتطلب وعياً شعبياً وإرادة وطنية لإسقاط هذه الحكومة التي لم تجلب سوى البؤس والغضب، والعمل على بناء دولة المؤسسات والعدالة التي يستحقها المواطن الليبي المكلوم.
إن صمت الحكومة عن تعويض المتضررين، واستمرار سياساتها العشوائية، ورهانها على إعادة التدوير الخارجي، كلها مؤشرات تؤكد أن رحيلها أصبح ضرورة وطنية قبل أن يكون مطلباً شعبياً.



