علي الشريف: اختلالات الإيرادات والإنفاق تهدد قدرة المركزي على ضبط سعر الصرف
الشريف: فاتورة المرتبات قد تتجاوز 100 مليار دينار سنويًا
ليبيا 24:
حذّر الخبير الاقتصادي علي الشريف من أن استمرار الاختلالات المالية قد يحدّ من قدرة مصرف ليبيا المركزي على ضبط سعر الصرف، وقد يدفعه إلى خفض قيمة الدينار لتغطية فاتورة المرتبات، التي قد تتجاوز 100 مليار دينار سنويًا.
وأوضح الشريف أن عدم توريد الإيرادات المتوقعة، رغم ارتفاع أسعار النفط، يفاقم الضغوط على المالية العامة، في ظل ارتفاع الإنفاق وعدم التوصل إلى موازنة موحدة تضمن ضبط المصروفات وفق الموارد المتاحة والحد من العجز.
واعتبر أن التصريحات الصادرة عن مجلس النواب بشأن تخفيض سعر الصرف لا تستند إلى معالجة فعلية للأزمة ما لم تُعالج الاختلالات في الإيرادات والإنفاق العام.
وتأتي تحذيرات الخبير الاقتصادي علي الشريف في ظل استمرار التحديات التي تواجه المالية العامة في ليبيا، مع تزايد الإنفاق العام وارتفاع فاتورة المرتبات، مقابل إشكالات تتعلق بتوريد الإيرادات النفطية وغير النفطية، وعدم التوصل إلى موازنة موحدة تضبط المصروفات وفق الموارد المتاحة.
ويُعد سعر صرف الدينار من أبرز الملفات الاقتصادية في البلاد، لارتباطه بأسعار السلع المستوردة وتكاليف المعيشة والقدرة الشرائية للمواطنين. وفي ظل هذه المعطيات، يبرز الجدل بشأن قدرة مصرف ليبيا المركزي على الحفاظ على استقرار سعر الصرف دون معالجة الاختلالات المالية، بما يشمل ضبط الإنفاق وتعزيز الإيرادات والحد من العجز.
وتسلط تصريحات الشريف الضوء على العلاقة بين السياسة النقدية والمالية العامة، إذ إن استمرار الضغوط على الإنفاق والإيرادات قد يضع خيارات سعر الصرف تحت مزيد من الضغوط، بينما يتطلب تحقيق الاستقرار تنسيقًا ماليًا ونقديًا ومعالجة مستدامة لأسباب الاختلال.


