النعاس: مجلس النواب يرفض خطوة تكالة ويحذر انقسام المفوضية
النعاس: إجراءات أحادية تعطل الانتخابات وتعمق أزمة الثقة السياسية

في تصعيد سياسي جديد، أعلن عضو مجلس النواب عبد الناصر النعاس رفض المجلس الاستجابة لدعوة رئيس مجلس الدولة محمد تكالة لاعتماد نتائج انتخاب مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، معتبرًا أن هذه الخطوة تمت بصورة أحادية وقد تفضي إلى تعقيد المشهد السياسي بدل معالجته.
رفض الإجراء الأحادي
وأوضح النعاس، في تصريحات تلفزيونية، أن دعوة تكالة تمثل إجراءً منفردًا لا يحظى بالتوافق المطلوب بين المؤسسات التشريعية، محذرًا من أن المضي فيه قد يؤدي إلى فقدان الثقة بين الأطراف السياسية، ويجعل العودة إلى طاولة التفاوض أكثر صعوبة. وأكد أن أي قرارات تتعلق بالمفوضية يجب أن تقوم على التوافق والشراكة، لا على فرض الأمر الواقع.
مخاطر انقسام المفوضية
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن اعتماد نتائج انتخاب مجلس إدارة المفوضية بهذه الطريقة من شأنه أن يفتح الباب أمام انقسام داخلي في المؤسسة المعنية بإدارة الاستحقاقات الانتخابية، ما ينعكس سلبًا على نزاهة العملية الانتخابية ومصداقيتها، ويقوض الثقة الشعبية في مسار الانتخابات برمته.
المسار الانتخابي والبدائل الممكنة
وفي تقييمه للوضع الراهن، قال النعاس إن المسار الانتخابي معطل فعليًا، وهو ما يتطلب البحث عن حلول بديلة وعملية لتسريع الوصول إلى الانتخابات، بعيدًا عن الإجراءات الخلافية. وشدد على ضرورة التركيز على معالجات واقعية تعيد الزخم للعملية السياسية، وتوفر ضمانات متفقًا عليها بين مختلف الأطراف.
موقف مجلس الدولة من الحكومة لدى
وانتقد النعاس ما وصفه بمحاولات مجلس الدولة الإبقاء على حكومة عبد الحميد الدبيبة منتهية الولاية، معتبرًا أن العد التنازلي لانتهائها بات مسألة وقت، وأن الإصرار على استمرارها يزيد من حالة الانسداد السياسي. وأضاف أن مجلس الدولة يسعى إلى خلط الأوراق وتشتيت المسارات السياسية في اتجاهات متعددة، بهدف الاستفادة من أي فرصة تتيح بقاء الحكومة الحالية في المشهد.
دعوة إلى التوافق
وختم النعاس تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة تتطلب تغليب منطق التوافق الوطني، واحترام اختصاصات المؤسسات، والعمل المشترك لإعادة توحيد المسارات السياسية، بما يفضي إلى انتخابات شاملة تنهي حالة الانقسام وتعيد الاستقرار إلى البلاد.



