توقف الرحلات التجارية يدفع دولا إلى تسريع خطط إجلاء رعاياها من الشرق الأوسط

أدى تصاعد الصراع عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران إلى توقف الرحلات الجوية التجارية في أجزاء من الشرق الأوسط، ما تسبب في تعطل حركة السفر وترك آلاف الأجانب عالقين، ودفع عددا من الحكومات إلى تفعيل خطط إجلاء عاجلة لإعادة رعاياها إلى بلدانهم، عبر رحلات عسكرية أو طيران عارض، إضافة إلى تنظيم عمليات خروج بري عبر دول مجاورة.
تحركات أوروبية منسقة عبر آلية الحماية المدنية
أعلنت المفوضية الأوروبية تنسيق رحلات إجلاء ضمن آلية الحماية المدنية للاتحاد الأوروبي، مؤكدة دعم أكثر من 42 رحلة أعادت ما يزيد على 4100 مواطن أوروبي إلى دولهم، بينها بلجيكا وبلغاريا وجمهورية التشيك وإيطاليا وقبرص ولاتفيا وليتوانيا ولوكسمبورج وهولندا والنمسا ورومانيا والبرتغال وسلوفاكيا والسويد.
وتفاوتت التحركات بين الدول الأوروبية من حيث الوسائل والأعداد، إذ أعلنت النمسا مساعدة 117 مواطنا على المغادرة عبر دول مجاورة، مع الإعداد لرحلة عارض من مسقط لنقل 170 شخصا. وأعادت بلغاريا مواطنيها عبر ثلاث رحلات من دبي وأبوظبي وعُمان، بينها رحلة بطائرة حكومية.
وفي جمهورية التشيك، أُفيد بعودة 1400 شخص على متن رحلات إجلاء، بينما نظمت إستونيا رحلة من مسقط بسعة 180 راكبا. كما سيرت سلوفاكيا ست رحلات أعادت 248 راكبا، مع التخطيط لثماني رحلات إضافية من الأردن وعُمان والسعودية.
فرنسا أعلنت تسيير عدة رحلات لإجلاء مواطنيها في المنطقة، ونشرت فرقا قنصلية على حدود إسرائيل مع مصر والأردن لتسهيل المغادرة البرية، إضافة إلى إجراءات مماثلة في الإمارات على الحدود مع عُمان والسعودية. وأقرت ألمانيا تنظيم رحلتين إضافيتين من منطقة الخليج بعد وصول رحلة أولى إلى فرانكفورت.
اليونان والمجر وصربيا والبرتغال ورومانيا وإسبانيا والسويد أعلنت بدورها تنفيذ أو التخطيط لرحلات إجلاء، بعضها عبر طائرات عسكرية أو مستأجرة، فيما أشارت هولندا إلى الاستعداد للاستعانة بالجيش عند الحاجة.
مسارات بديلة وإسناد عسكري لنقل العالقين
في آسيا، أعلنت سنغافورة نشر طائرة متعددة المهام من طراز إيه 330 تابعة لسلاح الجو لدعم مغادرة رعاياها من الرياض. كما تعتزم تايلاند إجلاء مواطنيها من إيران برا إلى تركيا، مع خطط لإعادة العالقين في دول أخرى فور استئناف الملاحة الجوية.
فنلندا نظمت رحلة عودة لمواطنيها من الإمارات، وأعلنت شركة الطيران الوطنية استعدادها لتسيير رحلات من مسقط إلى هلسنكي لإعادة مسافرين عالقين في دبي. أما إيطاليا فأشارت إلى عودة نحو 25 ألف مواطن عبر رحلات تجارية سهلتها وزارة الخارجية، مع تعزيز الطواقم القنصلية في سلطنة عُمان والإمارات وتنسيق عمليات العبور البري عبر عدة دول خليجية.
من جانبها، أفادت الإمارات عبر وكالتها الرسمية بأن الهيئة العامة للطيران المدني ستشغل رحلات خاصة عبر مطارات الدولة لمساعدة عشرات الآلاف من المسافرين العالقين على المغادرة.
وأعلنت بريطانيا تسيير رحلات مستأجرة من سلطنة عُمان بعد تأخيرات فنية، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر عرضة للخطر، في وقت سجل فيه نحو 130 ألف مواطن وجودهم في المنطقة.
تعكس هذه الإجراءات اتجاها عاما نحو تنويع مسارات الإجلاء بين الجو والبر، والاستعانة بإمكانات عسكرية أو رحلات عارض، في ظل استمرار القيود على المجال الجوي في أجزاء من المنطقة وتزايد الطلب على العودة إلى الوطن.



