الذهب يسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ 2011 مع صعود الدولار وضغوط الفائدة
تراجع بنحو 10% خلال أسبوع واحد وسط تقلبات الأسواق ومخاوف التضخم المرتبط بالطاقة
سجلت أسعار الذهب أسوأ أداء أسبوعي لها منذ عام 2011، متراجعة بنحو 9.6% خلال تعاملات الأسبوع المنتهي في 20 مارس ، في ظل ارتفاع الدولار الأميركي وزيادة عوائد السندات، ما حد من جاذبية المعدن الأصفر لدى المستثمرين.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية إلى 4497.87 دولاراً للأونصة، فيما تراجعت العقود الآجلة إلى 4574.90 دولاراً، متخلية عن مكاسب سابقة سجلتها خلال الأسبوع.
الدولار وعوائد السندات يضغطان على المعدن الأصفر
جاء هذا الأداء الضعيف مدفوعاً بصعود الدولار الأميركي، عقب تقارير عن توجه الولايات المتحدة لنشر قوات إضافية في الشرق الأوسط، وهو ما عزز المخاوف بشأن ارتفاع أسعار النفط والتضخم، وبالتالي احتمالات استمرار التشديد النقدي.
وأسهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة في زيادة الضغوط على الذهب، إذ تقل جاذبية الأصول التي لا تدر عائداً في بيئة تتسم بارتفاع الفائدة.
كما أدى صعود العملة الأميركية إلى زيادة تكلفة الذهب لحائزي العملات الأخرى، ما أضعف الطلب العالمي عليه.
خسائر ممتدة للفضة وتراجع جماعي للمعادن
امتدت موجة التراجع إلى الفضة، التي انخفضت بأكثر من 14% خلال الأسبوع، لتسجل ثالث خسارة أسبوعية متتالية، فيما تراجعت العقود الآجلة إلى 69.66 دولاراً، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ ديسمبر.
وبوجه عام، تعرضت المعادن لموجة بيع واسعة خلال الأسبوع، في ظل حالة من الحذر في الأسواق العالمية، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة.
ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من جاذبيته الاستثمارية، في وقت تعزز فيه تقلبات النفط ومخاطر الإمدادات الضغوط التضخمية العالمية، ما يضع الأسواق بين تأثيرين متعاكسين على المدى القصير.



