مصدر بالكهرباء: مراسلة يونيو حذّرت الدبيبة مبكرًا من أزمة الوقود والغاز و عدم إعلانها لتجنب إثارة القلق
المصدر يؤكد أن الشركة أبلغت الجهات المعنية بخطورة الوضع قبل شهر، وأن استمرار نقص الغاز والوقود وتداعيات أحداث الزاوية فاقم أزمة الشبكة الكهربائية

رغم أن المراسلة المؤرخة في 4 يونيو 2026 لم تظهر للرأي العام إلا خلال الأيام الأخيرة، فإن مصدرًا بالشركة العامة للكهرباء أوضح أن الإدارة كانت قد رفعتها إلى الجهات المختصة في حينها، محذرًا من تداعيات نقص الوقود والغاز على استقرار الشبكة، مؤكدًا أن قرار عدم نشرها آنذاك جاء – بحسب المصدر – لتجنب إثارة القلق بين المواطنين خلال فترة استقرار نسبي للمنظومة الكهربائية.
وأشار المصدر إلى أن المراسلة تضمنت تحذيرًا واضحًا من تراجع إمدادات الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد، وما يترتب على ذلك من فقدان قدرات إنتاجية وارتفاع العجز في الشبكة، مع الدعوة إلى تدخل عاجل لتفادي الوصول إلى مرحلة يصعب معها الحفاظ على استقرار المنظومة.
توضيحات حول أسباب تفاقم الأزمة بعد المراسلة
وبحسب المصدر، فإن التطورات اللاحقة ساهمت في زيادة الضغوط على الشبكة، من بينها الأضرار التي لحقت بمحطة الزاوية جراء الاشتباكات الأخيرة، والتي قال إنها أدت إلى فقدان نحو 700 ميجاوات من القدرة الإنتاجية، إضافة إلى مغادرة مهندسي شركة GE المكلفين بالمحطة، في ظل ظروف أمنية حالت دون استمرار أعمالهم.
وأضاف أن الشركة تواجه كذلك انخفاضًا في ضغوط الغاز الواردة من بعض حقول الجنوب الغربي، إلى جانب عدم استقرار توريدات الوقود الخفيف والثقيل، وهو ما انعكس على كفاءة تشغيل عدد من محطات التوليد، مشيرًا إلى أن الشركة سبق أن نبهت مرارًا إلى خطورة هذا الملف على المدى القريب والبعيد.
المراسلة طالبت بتدخل عاجل لتفادي تدهور استقرار الشبكة
وأوضح المصدر أن المدير العام للشركة عبدالله حمودة خاطب رئيس حكومة الوحدة منتهية الولاية والنائب العام كتابيًا في الرابع من يونيو الماضي، محذرًا من خطورة استمرار نقص الغاز والوقود، ومشيرًا إلى أن الشركة أخلت مسؤوليتها من أي تداعيات فنية أو اقتصادية أو اجتماعية قد تترتب على استمرار الأزمة دون معالجة.
وأضاف أن الشركة طالبت أيضًا بتوجيه كميات من الغاز لتلبية احتياجات محطات التوليد، محذرة من اتساع فجوة العجز إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة، مؤكدًا أن المراسلة دعت إلى تدخل فوري قبل الوصول إلى مرحلة يصعب معها إعادة استقرار الشبكة، وهي المرحلة التي تعمل الفرق الفنية حاليًا على احتواء آثارها، وفقًا لما أورده المصدر.



