ليبيا

الفيتوري: الاعتمادات المشبوهة تغذي السوق السوداء للعملة

خبير اقتصادي يوضح دور الاعتمادات والطلب الوهمي في أزمة الدولار

ليبيا 24

أكد الخبير الاقتصادي عطية الفيتوري أن الصورة النمطية السائدة حول تجار السوق السوداء للعملة الأجنبية قد لا تعكس الواقع بشكل دقيق، مشيرًا إلى أن هامش الربح الذي يحققه هؤلاء التجار يظل محدودًا في أغلب الأحيان، ولا يتجاوز نحو 10 قروش للدولار الواحد، أي ما يقل عن 2% من قيمته، وهو ما يضعف فرضية كونهم المستفيد الأكبر من الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.

وأوضح الفيتوري، في تدوينة نشرها عبر منصة فيسبوك، أن المستفيدين الحقيقيين من هذه الفجوة هم بعض التجار الذين يحصلون على العملة الأجنبية بالسعر الرسمي من خلال الاعتمادات المستندية، ثم يقومون إما بالمبالغة في أسعار السلع المستوردة أو بعدم توريد الكميات الفعلية المتفق عليها، مما يخلق خللًا في السوق ويؤدي إلى زيادة الطلب على العملة الأجنبية.

وأضاف أن هناك فئة أخرى تساهم في تغذية السوق السوداء، تتمثل في بعض الأفراد الذين يتحصلون على العملة الأجنبية لأغراض شخصية، لكنهم لا يستخدمونها فعليًا، بل يعيدون بيعها في السوق الموازية لتحقيق أرباح سريعة، وهو ما يزيد من حجم الطلب الوهمي على الدولار.

وشدد الفيتوري على أن هذه الممارسات مجتمعة تؤدي إلى تعميق أزمة العملة وتوسيع الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، معتبرًا أن الحل يكمن في تشديد الرقابة على الاعتمادات المستندية لضمان استيراد سلع حقيقية دون تلاعب، إضافة إلى تحسين آليات توزيع العملة الأجنبية للأغراض الشخصية بحيث تصل إلى مستحقيها الفعليين.

وأشار إلى أن ضبط هذه الجوانب من شأنه أن يحد من الطلب غير الحقيقي ويقلل من الهدر في الموارد الاقتصادية، مما يساهم في استقرار سوق الصرف وتحسين أداء الاقتصاد بشكل عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى