مكاسب أسبوعية محدودة لأسعار النفط وسط توترات جيوسياسية وضبابية المشهد العسكري
الأسواق تترقب تطورات الحرب مع إيران وتداعياتها على الإمدادات العالمية
شهدت أسعار النفط ارتفاعا خلال تعاملات الجمعة لتسجل مكاسب أسبوعية مدفوعة باستمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب مع إيران وعدم وضوح مسار التهدئة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 5.16 دولار إلى 99.64 دولار. وعلى أساس أسبوعي، سجل خام برنت زيادة طفيفة بنحو 0.3 بالمئة، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من واحد بالمئة.
تأثير الحرب على أداء السوق الأسبوعي
تعكس المكاسب الأسبوعية المحدودة حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق، في ظل استمرار الحرب وتأثيرها المباشر على الإمدادات. ومنذ أواخر فبراير، سجل خام برنت ارتفاعا بنحو 53 بالمئة، مقابل 45 بالمئة لخام غرب تكساس، ما يشير إلى تحولات حادة في هيكل السوق خلال فترة قصيرة.
ويأتي هذا الأداء في وقت يركز فيه المستثمرون على استمرارية النزاع أكثر من التطورات السياسية قصيرة الأجل، خاصة مع المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز أو تعرض البنية التحتية النفطية لأضرار.
الإمدادات والمخاطر الجيوسياسية تدعمان الأسعار
تشير التقديرات إلى خروج نحو 11 مليون برميل يوميا من الإمدادات العالمية نتيجة الحرب، وهو ما ساهم في دعم الأسعار رغم التقلبات. كما أن استمرار القيود على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز يفاقم من حالة النقص في السوق.
في المقابل، تظل تحركات الأسعار رهينة بالتطورات العسكرية والسياسية، حيث تتأثر بتصريحات متباينة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، إلى جانب مؤشرات على تصعيد ميداني محتمل.
وتشير تقديرات مؤسسات تحليلية إلى أن الأسعار قد تتراجع بسرعة في حال انحسار التوترات، لكنها ستظل أعلى من مستويات ما قبل الأزمة، بينما تبقى سيناريوهات الارتفاع الحاد قائمة في حال استمرار النزاع لفترة أطول.



