إيران تعيد تفعيل مسار التفاوض عبر باكستان وسط تصعيد عسكري أميركي في مضيق هرمز
تحركات دبلوماسية متزامنة مع تهديدات باستهداف القدرات البحرية الإيرانية

تشهد الساحة السياسية والعسكرية في المنطقة تحركات متسارعة مع إعادة إيران فتح قنوات تواصل غير مباشرة عبر باكستان في وقت تدرس فيه الولايات المتحدة خيارات عسكرية تستهدف قدرات إيرانية مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز>> وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع مؤشرات على وساطة إقليمية وتحركات دبلوماسية تشمل أطرافا متعددة.
تحركات دبلوماسية عبر باكستان
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد ضمن جولة تشمل سلطنة عمان وروسيا بهدف التشاور حول تطورات إقليمية ومناقشة مقترحات تتعلق باستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة حيث تشير تقارير إلى أن باكستان تلعب دور الوسيط في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن.
في المقابل أعلن البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني، بينما أفادت مصادر إعلامية بأن المباحثات تتناول مقترحا أميركيا لاتفاق سلام في حين نفت طهران وجود تفاوض مباشر مؤكدة أن الزيارة تركز على التشاور الإقليمي.
كما نقلت مصادر أميركية وإيرانية تباينا في المواقف حول طبيعة الاتصالات مع استمرار الغموض بشأن مستوى التمثيل في الجولة المرتقبة من المحادثات.
تصعيد عسكري وضغوط على الممرات البحرية
تزامنت التحركات الدبلوماسية مع تقارير عن خطط أميركية محتملة تستهدف زوارق إيرانية سريعة وسفن زرع الألغام ومنظومات دفاع ساحلي وبنى تحتية عسكرية في حال فشل التوصل إلى اتفاق. كما حذرت واشنطن من أن أي تحركات في مضيق هرمز قد تعد خرقا للترتيبات القائمة.
وفي السياق ذاته فرضت قيود واسعة على حركة الملاحة في مضيق هرمز بعد تراجع كبير في عدد السفن العابرة مقارنة بالمعدلات السابقة. كما أشارت بيانات شحن إلى انخفاض حاد في مرور ناقلات النفط ما انعكس على أسواق الطاقة العالمية ورفع من مستويات القلق بشأن الإمدادات.
وتشير المعطيات إلى استمرار التوتر البحري مع بقاء الممر الاستراتيجي تحت تأثير إجراءات متبادلة بين الأطراف المعنية وسط غياب مؤشرات واضحة على إعادة الاستقرار.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار اتصالات إقليمية ودولية تشمل أطرافا عدة من بينها قطر وباكستان بهدف احتواء التصعيد ودفع مسار تفاوضي محتمل قد يحد من توسع المواجهة ويعيد فتح قنوات الحوار بين واشنطن وطهران.



