
شهدت مدينة الإسكندرية ، حراكاً دبلوماسياً لافتاً مع افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة عكست عمق التعاون بين القاهرة وباريس، وتداخل أبعاده السياسية والثقافية والتنموية.
ووصل الرئيس الفرنسي إلى منطقة برج العرب للمشاركة في الافتتاح، حيث عقد الجانبان جلسة محادثات تناولت العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية، إلى جانب التأكيد على استمرار تطوير الشراكة الاستراتيجية التي تم رفع مستواها خلال زيارة سابقة في عام 2025.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الثنائي
أكد الرئيس المصري خلال المحادثات أهمية مواصلة تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والصناعة والنقل، مشيراً إلى أن ذلك يسهم في دعم المصالح المشتركة ويدفع مسار العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
كما شدد على أن العلاقات بين مصر وفرنسا تشهد تطوراً ملحوظاً، معتبراً أن زيارة ماكرون تعكس مستوى الصداقة والتفاهم بين الجانبين.
من جهته، أعرب الرئيس الفرنسي عن تطلعه إلى تعزيز التعاون المشترك، مشيراً إلى أهمية الفرنكفونية والتعدد اللغوي في دعم الروابط الثقافية والعلمية.
وفي هذا السياق، تم افتتاح المقر الجديد لـجامعة سنجور، وهي مؤسسة أكاديمية تُعنى بالتنمية في القارة الأفريقية وإعداد الكوادر الشابة، بحضور عدد من المسؤولين الأفارقة والدوليين.
ملفات إقليمية وتأكيد على الاستقرار
تناولت المباحثات تطورات عدد من الملفات الإقليمية، حيث استعرض الرئيس المصري الجهود المبذولة لاحتواء التوترات، مؤكداً ضرورة تجنب المزيد من التصعيد لما له من انعكاسات على أمن المنطقة واستقرارها وسلاسل الإمداد العالمية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد على أهمية ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود، مع الدفع نحو استئناف مسار سياسي يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أبدى الجانب الفرنسي اهتماماً بتسوية الأزمات الإقليمية، والتأكيد على دعم الاستقرار في الشرق الأوسط، مع التطرق إلى تطورات الأوضاع في لبنان وسبل تعزيز التعاون في منطقة المتوسط.
واختتمت الزيارة بجولة مشتركة في عدد من المعالم التاريخية بالإسكندرية، في إطار برنامج يعكس البعد الثقافي والدبلوماسي للعلاقات بين البلدين، قبل أن يستكمل الرئيس الفرنسي جولته إلى عدد من الدول الأفريقية.



