اقتصاد

النفط يسجل خسارة أسبوعية رغم ارتفاع التسوية وسط ترقب لمحادثات واشنطن وطهران

خام برنت يتراجع أكثر من 3% أسبوعيًا والخام الأميركي يفقد نحو 6%

سجلت أسعار النفط خسارة أسبوعية رغم ارتفاعها في اخر جلسات الأسبوع، في ظل استمرار حالة الترقب بشأن فرص إحراز تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران وتأثير الحرب على تدفقات الطاقة العالمية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 96 سنتًا أو ما يعادل 0.94% لتصل عند التسوية إلى 103.54 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 25 سنتًا أو 0.26% ليغلق عند 96.60 دولار للبرميل.

وعلى أساس أسبوعي، تراجع خام برنت بأكثر من 3% بينما انخفض الخام الأميركي بنحو 6%، مع تعرض السوق لتقلبات حادة نتيجة تغير التوقعات المرتبطة بإمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف التوترات ويعيد تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية.

تذبذب الأسعار مع استمرار ضغوط الإمدادات

وأشارت تصريحات متبادلة من الجانبين الأميركي والإيراني إلى وجود مؤشرات محدودة على تقليص الخلافات، في وقت لا تزال فيه ملفات رئيسية محل خلاف، من بينها مخزون اليورانيوم الإيراني والسيطرة على مضيق هرمز.

وقال محللون إن السوق تواصل التفاعل مع التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، بالتزامن مع تراجع المخزونات العالمية وتباطؤ تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، ما حدّ من قدرة الأسعار على التراجع الحاد رغم الخسائر الأسبوعية.

كما ساهمت المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي وتداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو الاقتصادي في تعزيز حالة الحذر داخل الأسواق.

توقعات بارتفاع متوسط الأسعار خلال 2026

ورفعت مؤسسة “بي.إم.آي” التابعة لفيتش متوسط توقعاتها لسعر خام برنت خلال عام 2026 إلى 90 دولارًا للبرميل مقارنة بتقديرات سابقة عند 81.50 دولار، استنادًا إلى استمرار نقص الإمدادات والفترة المتوقعة لإصلاح البنية التحتية للطاقة المتضررة في الشرق الأوسط.

وتشير التقديرات إلى أن الحرب حرمت السوق من نحو 14 مليون برميل يوميًا من النفط، بما يعادل 14% من الإمدادات العالمية، بما في ذلك صادرات رئيسية من السعودية والعراق والإمارات والكويت، في حين كان نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب.

كما أظهرت تقديرات تجارية أن صادرات الصين من الوقود المكرر قد ترتفع بشكل طفيف خلال يونيو مقارنة بمايو، بالتزامن مع سعي بكين لتلبية الطلب المحلي.

وفي المقابل، رجحت مصادر مطلعة أن تتجه سبع دول رئيسية ضمن تحالف أوبك+ إلى الموافقة على زيادة محدودة في إنتاج يوليو خلال اجتماعها المرتقب في السابع من يونيو، رغم استمرار تعطل عمليات التسليم لدى بعض الدول نتيجة الحرب المرتبطة بإيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى