اقتصاد

النفط يرتفع وسط الغموض المحيط باتفاق مع إيران وتراجع المخزونات

خام برنت يصل إلى 105.83 دولار للبرميل

ليبيا 24

انتعشت أسعار النفط اليوم الخميس بعد يومين من التراجع بسبب المخاوف المستمرة بشأن الإمدادات في ظل التوقعات غير المؤكدة بانتهاء الحرب على إيران، ووسط مخاوف بشأن نضوب المخزونات العالمية أثارها تراجع المخزونات الأمريكية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 81 سنتا، أو 0.77 بالمئة، لتصل إلى 105.83 دولار للبرميل، وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 97 سنتا، أو 0.99 بالمئة، لتصل إلى 99.23 دولار.

وانخفض كلا الخامين بأكثر من 5.6 بالمئة أمس الأربعاء بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضات مع إيران دخلت مراحلها النهائية، مع توعده في نفس الوقت بشن المزيد من الهجمات إذا لم توافق إيران على اتفاق سلام.

وحذرت إيران من شن المزيد من الهجمات، وأعلنت عن خطوات تعزز سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي، الذي كان يمر عبره قبل الحرب شحنات من النفط والغاز الطبيعي المسال تعادل نحو 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي، لكنه أصبح في حكم المغلق تقريبا.

وقال يانغ آن، المحلل لدى (هايتونغ فيوتشرز) “يبدو أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط يعكس توقع الأسواق لاحتمال حدوث انفراجة في المحادثات”.

وأضاف “لكن إذا أصر ترامب على عدم تقديم أي تنازلات لإيران، فإن التوصل إلى اتفاق يبدو غير مرجح، وربما تنقلب نتيجة المفاوضات النهائية بقدر كبير”.

وأعلنت إيران أمس الأربعاء عن إنشاء كيان جديد اسمته “هيئة إدارة الممرات المائية في ​الخليج الفارسي” الجديدة، قائلة إنها ستفرض “منطقة بحرية خاضعة للسطيرة” في مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق فعليا ردا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي أشعلت الحرب في 28 فبراير. وتوقفت معظم الأعمال القتالية منذ سريان وقف إطلاق النار في أبريل، لكن بينما تحد إيران من حركة عبور مضيق هرمز، تفرض الولايات المتحدة حصارا على سواحلها.

وأجبرت الإمدادات المفقودة من منطقة الشرق الأوسط بسبب الحرب الدول على السحب من مخزوناتها التجارية والاستراتيجية بوتيرة سريعة، مما أثار مخاوف بشأن استنزافها.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس الأربعاء إن البلاد سحبت ما يقرب من عشرة ملايين برميل من النفط من احتياطيها الاستراتيجي للنفط الأسبوع الماضي، في أكبر عملية سحب مسجلة على الإطلاق.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام التجارية انخفضت بمقدار 7.9 مليون برميل إلى 445 مليون برميل الأسبوع المنتهي يوم 15 مايو، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاض قدره 2.9 مليون برميل.

وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار 1.5 مليون برميل، في حين ارتفعت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 372 ألف برميل.

وقال مينغيو غاو، كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات في شركة (تشاينا فيوتشرز) “سيجعل تراجع مخزونات النفط من الصعب بقاء أسعار النفط منخفضة”.

وأضاف “في ظل إغلاق مضيق هرمز، من المتوقع أن تهبط المخزونات العالمية من المنتجات المكررة والنفط الخام المخزن على اليابسة إلى ما دون أدنى مستوياتها المعتادة لهذا الوقت من العام خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك بحلول أواخر مايو وأواخر يونيو”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى