العرفي: إقليم الوسطى مشروع سياسي لاستحداث فاعل جديد بليبيا
العرفي: الرفض الشعبي والنيابي لإقليم الوسطى إعلان أحادي تقسيمي
ليبيا 24:
العرفي يحذّر من مشروع إقليم الوسطى: أبعاد سياسية لاستحداث لاعب جديد ورفض نيابي وشعبي لأي مساس بالدولة الاتحادية
في خضم انسداد سياسي تُغذّيه سلطة تنفيذية منتهية الولاية تُمعن في إطالة أمد أزمة الشرعية، تبرز تحذيرات النخبة التشريعية من مشاريع تفتيتية تُدار تحت عناوين خدمية.
عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي كشف، في تصريحات رصدها موقع «ليبيا 24»، أن تحركات إقليم الوسطى لا تمتّ للخدمات بصلة، بل تنطوي على هندسة سياسية تروم خلق لاعب جديد على الخارطة الليبية، في تزامن يثير شكوكاً حول أدوات تُستخدم لإعادة تشكيل موازين القوى خارج الإطار الدستوري والتوافقي.
اللاعب الجديد: غلاف خدمي وباطن سياسي
شدّد العرفي على أن الفكرة المطروحة لإنشاء إقليم الوسطى تُخفي خلف غلافها الخدمي غاية استراتيجية مفادها استحداث فاعل سياسي موازٍ، قادر على فرض معادلات تفاوضية لا تعترف بثوابت الدولة الليبية.
دستور 1951 والمرجعية التاريخية للأقاليم الثلاثة
ذكّر العرفي بأن ليبيا قامت، بموجب قرار الأمم المتحدة القاضي باستقلالها، على ثلاثة أقاليم شكلت نواة الدولة الاتحادية بموجب دستور عام 1951. وهذا البنيان التاريخي ليس مجرد سردية، بل هو الإطار الذي ضمن وحدة النسيج الليبي لعقود.
أي محاولة لإضافة إقليم رابع أو تشطير ما هو قائم تُعد انقلاباً على العقد المؤسس للدولة، وتفتح الباب أمام مطالبات انفصالية ستُدخل البلاد في نفق التقسيم الذي طالما قاومه الليبيون.
رفض نيابي وشعبي: خط أحمر لا يُتجاوز
أكد النائب أن المجلس التشريعي المنتخب، المُعبّر عن إرادة الأمة، لن يمرر هكذا إعلان صادر من طرف واحد، كما أن الليبيين لن يرضوا بضرب استقلال قرارهم الوطني.
البلديات تتحرك استباقياً: درء للتقسيم
أوضح العرفي أن الإعلانات الصادرة عن مجالس بلدية رافضة لمشروع الإقليم تمثل جدار الصد الأول ضد التفكيك، وهي رسالة واضحة بأن الشرعية المحلية تقف صفاً واحداً خلف وحدة التراب الليبي.



