النفط ينهي الأسبوع بخسائر تقارب 8% رغم ارتفاعه في ختام التداولات
تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية يدعم الأسعار مؤقتا وسط استمرار الحذر بشأن مضيق هرمز
ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، لكنها سجلت خسائر أسبوعية حادة بلغت نحو 8%، في ظل تراجع المخاوف المرتبطة بالإمدادات وعودة التركيز إلى التطورات الدبلوماسية في الشرق الأوسط ومستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 0.66% إلى 80.38 دولاراً للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.23% لتصل إلى 77.54 دولاراً للبرميل، بعد أن تعرض الخامان لضغوط بيعية على مدار الأسبوع.
خسائر أسبوعية رغم مكاسب الجلسة الأخيرة
جاء الأداء الأسبوعي الضعيف رغم تعافي الأسعار في نهاية الأسبوع، إذ قلصت الأسواق علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دفعت النفط سابقاً إلى مستويات مرتفعة، مع تزايد قناعة المستثمرين بانحسار مخاطر تعطل الإمدادات بشكل واسع.
وأشار محللون إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل مشروط ورفع حالة القوة القاهرة في الكويت، إلى جانب انتهاء الحظر البحري الأميركي، عززت توقعات استقرار الإمدادات العالمية.
إلغاء محادثات سويسرا يعيد حالة الترقب
وفي المقابل، أعاد الإلغاء المفاجئ للمحادثات الأميركية الإيرانية التي كانت مقررة في سويسرا حالة من عدم اليقين إلى الأسواق.
وأكدت وزارة الخارجية السويسرية أن الاجتماع لن يعقد كما كان مخططاً له، فيما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لن يتوجه إلى سويسرا لأسباب لوجستية مرتبطة بالمفاوضات، ما أبقى التساؤلات قائمة بشأن فرص التوصل إلى تسوية دائمة.
الأسواق تراقب هرمز وتترقب عودة النشاط الطبيعي
ورغم تأكيد واشنطن عبور ناقلات تحمل أكثر من 12 مليون برميل عبر مضيق هرمز دون تعرضها لهجمات، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع تطورات الممر المائي الحيوي.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع تكاليف التأمين وعدم استئناف شركات الشحن الكبرى عمليات العبور بشكل كامل يشيران إلى أن عودة النشاط إلى طبيعته ما زالت بحاجة إلى مزيد من الوقت.
وفي هذا السياق، توقع محللون تداول أسعار النفط خلال المدى القريب ضمن نطاق يتراوح بين 75 و82 دولاراً للبرميل، في ظل ترقب الأسواق لمسار التطورات السياسية واستقرار حركة الإمدادات العالمية.



