نقيب الصحفيين بطرابلس يهاجم «قادربوه» و«مليقطة» ويتهمهم بشراء المناصب مقابل أي ثمن
منصور الأحرش يتهم مسؤولين بشراء المناصب وتفشي الفساد بليبيا
ليبيا 24
أثار نقيب الصحفيين في طرابلس، منصور الأحرش، موجة جدل واسعة بعد منشور نشره عبر حسابه الرسمي على موقع فيسبوك، وجه فيه انتقادات حادة لعدد من المسؤولين في المناصب العليا، متهماً إياهم بالفساد والسعي إلى البقاء في مواقعهم عبر وسائل غير مشروعة.
وقال الأحرش في منشوره إن بعض المسؤولين باتوا يتعاملون مع المناصب العامة باعتبارها سلعة يمكن شراؤها أو بيعها، مشيراً إلى أن هذا السلوك أصبح ظاهرة متكررة في المشهد السياسي الليبي خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن عدداً من الشخصيات، من بينها مسؤولون في مواقع سيادية، يسعون للحفاظ على مناصبهم أو الحصول على أخرى من خلال تقديم تنازلات أو مصالح مقابل دعم سياسي، وذكر رئيس هيئة الرقابة الإدراية قادربوه بأنه يشترى منصبة من مجلس الدولة وعبد المجيد مليقطة يشتري منصب رئيس المخابرات من المجلس الرئاسي، على حد تعبيره.
وأشار أيضاً إلى أن استمرار هذه الممارسات ساهم في تفاقم أزمة الفساد داخل مؤسسات الدولة، وأضعف من أداء الأجهزة التنفيذية والرقابية، ما انعكس سلباً على حياة المواطنين والخدمات العامة.
ولم يذكر الأحرش تفاصيل إضافية أو أدلة مباشرة في منشوره، لكنه أكد أن ما وصفه بـ”تجارة المناصب” باتت واقعاً يجب مواجهته، داعياً إلى ضرورة وضع حد لهذه الظاهرة.
وفي المقابل، لم تصدر أي ردود فعل رسمية من الجهات التي أشار إليها حتى الآن، بينما تباينت آراء المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد لما جاء في المنشور ومشكك في دقته.
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار الانقسام السياسي في ليبيا، وتزايد الاتهامات المتبادلة بين مختلف الأطراف، وسط مطالبات متكررة بإصلاحات شاملة تعزز الشفافية وتحد من الفساد داخل مؤسسات الدولة.
ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه التصريحات يعكس عمق الأزمة السياسية والإدارية التي تمر بها البلاد، حيث تتداخل الحسابات الشخصية مع العمل المؤسسي، مما يعيق جهود بناء دولة مستقرة. كما يشدد آخرون على أهمية تفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة، وفتح تحقيقات جادة وشفافة في أي اتهامات تُثار، بهدف استعادة ثقة المواطنين وتعزيز سيادة القانون وضمان العدالة في تولي المناصب العامة.



