قرارات المجلس الرئاسي بشأن جهاز المخابرات تثير تباينًا سياسيًا.. الكوني ينفي التوافق وعقيلة صالح يدعو لتحييد المؤسسات السيادية
أزمة جديدة داخل المجلس الرئاسي.. خلاف حول تعيين رئيس المخابرات ودعوات برلمانية لحماية المؤسسات السيادية
ليبيا 24:
المجلس الرئاسي يقرر إعفاء رئيس جهاز المخابرات وتكليف بديل
شهدت الساحة الليبية، الأحد، تطورات سياسية متسارعة عقب إصدار المجلس الرئاسي قرارًا بإعفاء رئيس جهاز المخابرات من مهامه وتكليف رئيس جديد للجهاز، مع التأكيد على دخول القرار حيز التنفيذ فور صدوره، وتكليف الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه.
وأكد المجلس الرئاسي، في بيان رسمي، أن الاجتماع عُقد في ظل تغيب نائب رئيس المجلس موسى الكوني لوجوده خارج البلاد، موضحًا أن القرارات المدرجة على جدول الأعمال جرى اعتمادها بالإجماع، في إطار المسؤوليات الدستورية والسيادية للمجلس.
المجلس الرئاسي: المرحلة الحالية تتطلب استمرار عمل مؤسسات الدولة
شدد المجلس الرئاسي على أن الظروف الراهنة تستوجب انتظام انعقاد مؤسسات الدولة واستمرارها في أداء مهامها، داعيًا إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها وصون مؤسساتها، مع التأكيد على تغليب المصلحة الوطنية خلال هذه المرحلة.
الكوني: شاركت في الاجتماع ولم أوافق على قرارات التعيين
في المقابل، أصدر نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني بيانًا توضيحيًا نفى فيه ما ورد بشأن تغيبه عن الاجتماع، مؤكدًا أنه شارك عبر وسائل الاتصال المرئي.
وأوضح الكوني أن الاجتماع ناقش مقترحات تتعلق بتسمية رئيس جهاز المخابرات العامة ورئيس الأركان العامة، إلا أنه لم يتم التوصل إلى توافق أو إجماع بشأنها، مشددًا على أنه لم يوافق على تلك المقترحات، وأن أي قرارات أو توصيات تصدر بخلاف ذلك لا تعكس حقيقة ما دار داخل الاجتماع ولا تستند إلى توافق قانوني.
عقيلة صالح يدعو إلى تحييد المؤسسات السيادية عن التجاذبات
من جانبه، أصدر رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح بيانًا أعرب فيه عن متابعته للتطورات المتعلقة بتغيير رؤساء الأجهزة الأمنية السيادية، مؤكدًا أهمية تحييد هذه المؤسسات عن الصراعات السياسية وضمان استمرارها في أداء مهامها الوطنية بكل مهنية وتجرد.
تحذير من تعميق الانقسام وعرقلة مسار الانتخابات
وحذر رئيس مجلس النواب من أن إثارة هذا الملف في التوقيت الحالي قد تؤدي إلى تعميق حالة الانقسام السياسي وخلق أزمات جديدة، بما يعرقل الجهود المبذولة لتوحيد مؤسسات الدولة وتهيئة المناخ المناسب لإجراء الانتخابات.
ودعا جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية والامتناع عن اتخاذ إجراءات غير مدروسة تمس المؤسسات السيادية أو تؤثر في استقرار الدولة.
تطورات تعكس استمرار الجدل حول إدارة المؤسسات السيادية
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ليبيا حراكًا سياسيًا متواصلاً بشأن إدارة المؤسسات السيادية، وسط دعوات محلية ودولية للحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة، وتعزيز التوافق الوطني بما يدعم الاستقرار ويدفع بالعملية السياسية نحو تسوية شاملة.



