أخبار العالمدولىليبيا

الأمم المتحدة تحذر من خسائر تصل إلى 3.6 مليار دولار بسبب تفشي إيبولا في أفريقيا والكونجو تشدد إجراءات الاحتواء

ارتفاع الإصابات والوفيات يدفع السلطات إلى حظر التجمعات في عدة مناطق وسط مخاوف من اتساع نطاق الأزمة

ليبيا 24

أعلنت الأمم المتحدة أن تفشي فيروس إيبولا في أفريقيا قد يتسبب في خسائر اقتصادية تصل إلى 3.6 مليار دولار مع فقدان مئات الآلاف من فرص العمل إذا لم تُعزز جهود الاستجابة الحالية. وحذرت من أن استمرار انتشار المرض قد يحول الأزمة الصحية إلى أزمة تنموية واسعة النطاق تمتد آثارها إلى أجزاء كبيرة من القارة.

وقال داميان ماما الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في جمهورية الكونجو الديمقراطية إن توفير الموارد اللازمة وتكثيف الجهود من شأنهما المساعدة في احتواء التفشي والحد من الخسائر البشرية والاقتصادية. وأضاف أن عدم اتخاذ إجراءات كافية قد يؤدي إلى تفاقم التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لفترة طويلة.

تصاعد أعداد الإصابات والوفيات

في المقابل أعلنت جمهورية الكونجو الديمقراطية تسجيل 1307 حالات إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا بينها 377 حالة وفاة وفق أحدث البيانات الرسمية. وأوضحت السلطات أن الإصابات تركزت في ثلاث مقاطعات هي إيتوري وكيفو الشمالية وكيفو الجنوبية التي تمثل بؤرة التفشي منذ الإعلان عنه في منتصف مايو الماضي.

كما أظهرت بيانات حكومية سابقة تسجيل 1274 إصابة و360 وفاة بينما أشارت إحصاءات أخرى إلى ارتفاع الحالات المؤكدة إلى 1203 إصابات و321 وفاة في مرحلة سابقة من تطور الأزمة وهو ما يعكس استمرار تسجيل إصابات جديدة خلال الأسابيع الأخيرة.

إجراءات احترازية وتداعيات سياسية

وفي إطار جهود الحد من انتشار العدوى فرضت الحكومة حظرا على التجمعات العامة في أربع مناطق تشمل العاصمة كينشاسا إضافة إلى تشوبو وهاوت ويلي وباس ويلي رغم عدم تسجيل إصابات فيها حتى الآن.

وأوضحت وزارة الداخلية أن القرار يستند إلى قرب هذه المناطق من بؤر انتشار الفيروس واحتمال انتقال العدوى إليها. كما وجهت السلطات بمتابعة أي شخص تظهر عليه أعراض المرض وإعداد تقارير مراقبة يومية لتعزيز إجراءات الرصد والاستجابة المبكرة.

ويأتي قرار الحظر قبل مظاهرة دعت إليها قوى معارضة في الثامن من يوليو احتجاجا على تعديلات دستورية مقترحة تقول المعارضة إنها قد تتيح للرئيس فيليكس تشيسيكيدي الترشح لولاية ثالثة. واعتبر تحالف لاموكا المعارض أن قرار منع التجمعات يحمل دوافع سياسية مؤكدا تمسكه بتنظيم المظاهرة في موعدها.

وكانت الشرطة قد فرقت احتجاجا سابقا في 12 يونيو باستخدام الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية فيما أفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بمقتل متظاهر وإصابة 38 آخرين خلال تلك الأحداث.

تأثير الأزمة على الرياضة والتنقل

وامتدت تداعيات تفشي إيبولا إلى المجال الرياضي بعدما تعذر على المشجع الكونغولي الشهير ميشيل كوكا مبولادينجا السفر إلى الولايات المتحدة لمساندة منتخب بلاده في مباراته الحاسمة أمام أوزبكستان ضمن منافسات كأس العالم لكرة القدم إثر عدم حصوله على تأشيرة دخول.

ويعد مبولادينجا أحد أبرز مشجعي منتخب الكونجو الديمقراطية بعد أن اكتسب شهرة واسعة خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية بفضل طريقته المميزة في التشجيع المستوحاة من أول رئيس وزراء للبلاد باتريس لومومبا.

وأعربت سفيرة جمهورية الكونجو الديمقراطية في واشنطن كابينجا إيفيت نجاندو عن أملها في حصوله على التأشيرة إذا واصل المنتخب مشواره في البطولة وتأهل إلى الأدوار الإقصائية.

وكان المشجع الكونغولي قد تأخر أيضا في الالتحاق ببعثة جماهير بلاده خلال كأس العالم نتيجة القيود المفروضة على المسافرين من جمهورية الكونجو الديمقراطية بسبب تفشي فيروس إيبولا وهو ما يعكس استمرار تأثير الأزمة الصحية على حركة السفر والأنشطة العامة داخل البلاد وخارجها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى