محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران في الدوحة تركز على مضيق هرمز واتفاق دائم لوقف إطلاق النار
مفاوضات فنية تبحث حرية الملاحة والأصول الإيرانية المجمدة وسط استمرار الخلافات بشأن بنود الاتفاق المؤقت

بدأت في العاصمة القطرية الدوحة جولة من المحادثات الفنية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة قطر وباكستان في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق دائم بشأن وقف إطلاق النار وضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز.
وتستند المفاوضات إلى اتفاق مؤقت من 14 نقطة تم التوصل إليه الشهر الماضي بهدف إنهاء المواجهات التي اندلعت عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير وإعادة فتح مضيق هرمز مع تحديد مهلة تمتد 60 يوما للوصول إلى اتفاق نهائي.
ورغم استمرار المسار التفاوضي تبادلت واشنطن وطهران خلال الأيام الماضية انتقادات علنية بشأن تفسير بنود الاتفاق المؤقت وهو ما تزامن مع تنفيذ ضربات انتقامية متبادلة.
مضيق هرمز في صدارة المفاوضات
تشارك في الجولة الحالية وفود فنية ومتخصصة إلى جانب كبار المفاوضين بينما يترأس الوفد الإيراني نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي بمشاركة ممثلين عن وزارة الخارجية والبنك المركزي ووزارة الزراعة.
وتركز إيران على التوصل إلى تفاهم بشأن إدارة مضيق هرمز والإفراج عن ستة مليارات دولار من أصولها المجمدة فيما تضع الولايات المتحدة أولوية لضمان حرية الملاحة واستمرار تدفق السفن عبر المضيق الذي كان يمر عبره نحو 20 بالمئة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا قبل اندلاع الحرب.
وفي السياق ذاته أفادت وسائل إعلام إيرانية بجنوح سفينة حاويات أجنبية بعد دخولها مياها ضحلة خارج مسار الملاحة المحدد من السلطات الإيرانية بينما تشير تقديرات متخصصة إلى أن استئناف حركة الملاحة لا يزال يتم بصورة جزئية ومتقطعة.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن جهود نزع السلاح النووي الإيراني تمضي بصورة جيدة مشيرا إلى عقد اجتماعات وصفها بالإيجابية في الدوحة دون الإشارة إلى أن الملف النووي مطروح ضمن جدول أعمال الجولة الحالية.
انعكاسات إقليمية واقتصادية للمفاوضات
تأتي هذه المباحثات في ظل تداعيات إقليمية واسعة للحرب التي امتدت إلى هجمات استهدفت دولا خليجية تستضيف قواعد عسكرية أمريكية وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة خصوصا في إيران ولبنان إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة خلال فترة التصعيد.
وتزامن استمرار المسار الدبلوماسي مع تراجع أسعار النفط بنحو واحد بالمئة ليصل خام غرب تكساس الوسيط إلى أدنى مستوياته منذ أواخر فبراير في ظل ترقب الأسواق لنتائج المحادثات ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
كما يتضمن الاتفاق المؤقت بنودا تتعلق بإنهاء الصراع بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية فيما تواصل الولايات المتحدة دعما لمسار تفاوضي منفصل بين إسرائيل والحكومة اللبنانية أسفر عن اتفاق أمني إطاري لم يحظ بقبول حزب الله.
وتشير المعطيات إلى استمرار اتصالات دبلوماسية مكثفة بشأن الملف اللبناني بالتوازي مع المفاوضات الجارية في الدوحة في إطار مساعٍ لاحتواء تداعيات الصراع على المستوى الإقليمي



