أخبار العالمدولى

اختتام محادثات الدوحة بين واشنطن وطهران دون تقدم حاسم

ليبيا 24

التركيز انصب على مضيق هرمز والملاحة البحرية

اختتمت الولايات المتحدة وإيران اليوم الأربعاء جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في العاصمة القطرية الدوحة دون الإعلان عن تحقيق تقدم ملموس في الملفات الجوهرية المرتبطة بالتسوية بين الجانبين. وانصبت المناقشات بصورة رئيسية على قضايا الملاحة في مضيق هرمز والحوافز المالية المقدمة لإيران بدلا من الانتقال إلى القضايا الأكثر تعقيدا وعلى رأسها البرنامج النووي.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المفاوضين أمضوا يومين في بحث آليات استئناف حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز إلى جانب مناقشة الجوانب المالية التي نصت عليها مذكرة التفاهم الأولية الموقعة بين الطرفين في يونيو الماضي. وأضافت أن هذه الملفات كان من المفترض أن تكون قد حسمت في وقت سابق بما يسمح بالانتقال إلى مفاوضات أوسع.

وأعلنت وزارة الخارجية القطرية أن موعد الجولة المقبلة سيحدد في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق في التاسع من يوليو الجاري. وأكدت أن المحادثات شهدت تقدما إيجابيا بشأن القضايا الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد واستندت إلى نتائج اللقاءات السابقة التي عقدت في سويسرا.

البرنامج النووي خارج المناقشات

في المقابل قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الجانبين يحرزان تقدما فيما يتعلق بالقيود المحتملة على البرنامج النووي الإيراني معتبرا أن الاجتماعات كانت إيجابية وأن عملية نزع السلاح النووي تسير بصورة جيدة.

غير أن مصادر مطلعة أكدت أن الملف النووي لم يكن ضمن جدول أعمال اجتماعات الدوحة التي وصفت بأنها ذات طابع فني واقتصرت على مناقشة الجوانب التنفيذية للاتفاقات السابقة. كما أشار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى أن الملف النووي سيطرح في مرحلة لاحقة من المفاوضات.

ووفقا لبيان الخارجية القطرية عقد الوفدان الأمريكي والإيراني اجتماعات منفصلة بوساطة قطرية وباكستانية فيما لم يشارك في الجلسات كل من المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اللذين أوفدهما البيت الأبيض إلى المنطقة لإجراء مشاورات رفيعة المستوى.

وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني ورئيس الوفد المفاوض كاظم غريب آبادي انتهاء الجولة دون أن يعلن أي من الطرفين إحراز تقدم في تضييق فجوة الخلافات القائمة.

مضيق هرمز في صدارة المفاوضات

احتلت قضية مضيق هرمز موقعا محوريا في المحادثات باعتبارها أحد البنود الأساسية في الاتفاق الأولي الذي يقضي باستئناف حركة الملاحة عبر الممر البحري الذي كان يعبر من خلاله نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب.

ورغم استئناف حركة الملاحة بصورة جزئية فإن وضع المضيق لا يزال محل خلاف في ظل استمرار التوترات الأمنية وتبادل الهجمات بين الجانبين خلال الأيام الماضية عقب تعرض سفينة شحن لهجوم إيراني.

وقالت مصادر إيرانية إن طهران تتمسك بالحصول على اعتراف دولي بسيطرتها على المضيق وبحقها في فرض رسوم على السفن العابرة حتى إذا تطلب الأمر فرض ذلك بالقوة.

في المقابل قلل ترامب من احتمالات العودة إلى مواجهة عسكرية شاملة مع إيران مؤكدا أن الطرفين قطعا شوطا في مسار التفاهم.

تداعيات اقتصادية وتحركات دولية

انعكست التصريحات الأمريكية على الأسواق العالمية إذ تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أربعة أشهر بينما خفض محللون توقعاتهم للأسعار للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.

وفي السياق ذاته أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن سفينة حاويات أجنبية جنحت في المياه الضحلة بعد ابتعادها عن مسار الملاحة المحدد من السلطات الإيرانية.

وأكدت مؤسسات متخصصة في أسواق الطاقة أن حركة الملاحة في مضيق هرمز ما زالت تستأنف بصورة متقطعة وتفتقر إلى الوضوح الكامل بشأن انتظامها واستقرارها.

كما عرضت عدة دول أوروبية المساهمة في عمليات إزالة الألغام من المضيق إلا أن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس استبعد مشاركة بلاده مشيرا إلى غياب مؤشرات على استعداد إيران للتعاون مع أطراف دولية في هذا الملف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى