سيول وفيضانات تضرب تشيلي وتُجبر آلاف السكان على النزوح
أمطار غزيرة تقتل 13 شخصًا وتُفقد سبعة آخرين في تشيلي
ليبيا 24
أعلنت السلطات التشيلية، أمس الثلاثاء، وفاة 13 شخصًا وفقدان سبعة آخرين، إثر موجة من الأمطار الغزيرة والعواصف التي ضربت مناطق واسعة من البلاد، متسببة في سيول وفيضانات وإغلاق عدد من الطرق، فضلًا عن أضرار كبيرة لحقت بالمنازل والبنية التحتية.
وقالت رئيسة مكتب الطوارئ في تشيلي، أليسيا سيبريان، إن كميات الأمطار التي هطلت خلال الأيام الماضية أثرت بشكل كبير في المجاري المائية والجداول وضفاف الأنهار، محذرة من استمرار خطر ارتفاع منسوب المياه في عدد من المناطق، ما قد يؤدي إلى وقوع مزيد من الفيضانات.
وأوضحت أن الأحوال الجوية القاسية أدت إلى نزوح 2281 شخصًا من مناطقهم، فيما دُمر 81 منزلًا بالكامل، وتعرض 2761 منزلًا لأضرار جسيمة، بينما لا يزال نحو 87 ألف شخص محرومين من التيار الكهربائي، في ظل استمرار عمليات إصلاح الشبكات المتضررة.
من جانبه، أعلن وزير الداخلية كلاوديو ألفارادو أن الحكومة ستتخذ إجراءات تأديبية بحق شركات توزيع الكهرباء، بسبب التأخر في إعادة التيار إلى المناطق التي شهدت انقطاعات واسعة، مؤكدًا ضرورة الإسراع في استعادة الخدمة ومعالجة تداعيات العاصفة.
كما قررت السلطات تعليق الدراسة في مدارس بعدد من البلديات الواقعة ضمن أربع مناطق، في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى حماية الطلاب والعاملين، في ظل استمرار الظروف الجوية غير المستقرة.
وامتدت العواصف من وسط البلاد إلى مناطق في الجنوب، ما تسبب في اضطراب حركة النقل وإغلاق طرق رئيسية وفرعية، إلى جانب أضرار مادية طالت عددًا من المنازل والمنشآت، وسط استمرار فرق الطوارئ في تنفيذ عمليات الإغاثة ومساعدة السكان المتضررين.
وفي القطاع الاقتصادي، لم تتأثر بشكل مباشر معظم شركات تعدين النحاس والليثيوم الكبرى، التي تتركز في شمال البلاد، وهي منطقة لم تطلها موجة الطقس السيئ بدرجة كبيرة. ومع ذلك، اضطرت بعض الشركات العاملة في مناطق أخرى إلى خفض أنشطتها مؤقتًا، نتيجة صعوبة الظروف المناخية وتأثيرها في عمليات التشغيل والنقل.
وتواصل السلطات التشيلية متابعة تطورات الوضع الميداني، مع استمرار عمليات البحث عن المفقودين، وتقييم الأضرار، والعمل على إعادة الخدمات الأساسية، وسط تحذيرات من مخاطر ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق خلال الساعات المقبلة.



