بنغازي تحتضن اللقاء الإقليمي حول المتغيرات العالمية وانعكاساتها على المنطقة بمشاركة سياسية ودبلوماسية واسعة
المؤتمر يبحث دور الأحزاب والقوى السياسية في تعزيز الاستقرار وإدارة الاختلاف وصياغة مشروع وطني جامع

احتضنت مدينة بنغازي، أعمال مؤتمر «اللقاء الإقليمي حول المتغيرات العالمية وانعكاساتها على المنطقة: أي دور للأحزاب السياسية؟»، بمشاركة رسمية وسياسية ودبلوماسية واسعة، وبحضور نائب رئيس مجلس الوزراء علي القطراني، ممثلاً عن رئيس مجلس الوزراء الدكتور أسامة حماد.
وشهدت أعمال اللقاء مشاركة وزير الخارجية والتعاون الدولي الدكتور عبد الهادي الحويج، وعضو مجلس النواب ورئيس لجنة الخارجية يوسف العقوري، وعضو المجلس الأعلى للدولة سعد بوشرادة، وعميد بلدية بنغازي عزالدين الغرابي، إلى جانب سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية وقنصلية، وممثلي منظمات إقليمية ودولية، ورؤساء وفود من دول شقيقة وصديقة، إضافة إلى رؤساء الأحزاب والقوى السياسية الوطنية وممثلي المؤسسات ومراكز البحوث والدراسات ومؤسسات المجتمع المدني.
ويأتي انعقاد اللقاء في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة، حيث خُصصت أعماله لتبادل الرؤى بشأن مستقبل المنطقة، ومناقشة سبل تعزيز الاستقرار، وتفعيل دور الأحزاب السياسية في التعامل مع التحديات، والمساهمة في صياغة الحلول وتعميق الشراكات.
ليبيا تؤكد ارتباط استقرارها بمحيطها الإقليمي
خلال الجلسة الافتتاحية، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء بالحكومة الليبية أن استضافة ليبيا لهذا اللقاء تعكس توجهًا نحو تعزيز التعاون مع محيطها العربي والإفريقي والمتوسطي، مشيرًا إلى أن أمن ليبيا واستقرارها يمثلان مصلحة مشتركة لدول المنطقة.
كما أشار إلى أن التجارب أثبتت إمكانية تجاوز التحديات وبناء دولة مستقرة وموحدة متى توافرت الإرادة الوطنية والدعم الإقليمي والدولي المسؤول، على أساس سيادة القانون والمؤسسات وحماية القرار الوطني.
وتطرق اللقاء كذلك إلى الجهود المبذولة في مجال إرساء دعائم الأمن والاستقرار في البلاد، وما يترتب عليها من انعكاسات على مختلف مجالات الحياة، مع الإشادة بالجهود التي تضطلع بها القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية في هذا السياق.
التركيز على دور الأحزاب في بناء التوافق السياسي
ركزت أعمال المؤتمر على المكانة التي تشغلها الأحزاب والقوى السياسية الوطنية في دعم التعددية والتعبير السلمي، مع التأكيد على أهمية توسيع مشاركتها في صياغة مشروع وطني جامع بعيدًا عن المصالح الحزبية الضيقة.
كما تناولت المناقشات أهمية إدارة الاختلاف السياسي بصورة تتيح تحويله إلى مساحة للتوافق، بما يدعم مسار بناء الدولة، في إطار حوار يضم مختلف الأطراف السياسية والمؤسساتية والمدنية المشاركة في اللقاء.



