النيجر تعلن احتواء تمرد عسكري في نيامي واستعادة السيطرة تدريجيًا على المواقع الحساسة
مواجهات قرب القصر الرئاسي والقاعدة الجوية 101 تتسبب في إغلاق طرق ومحيط مؤسسات رسمية وسط عودة الهدوء إلى العاصمة

أعلن المجلس العسكري الحاكم في النيجر، احتواء تمرد نفذته مجموعة من العسكريين في العاصمة نيامي، مؤكدًا أن قوات الدفاع والأمن استعادت السيطرة تدريجيًا على المواقع التي شهدت مواجهات وإطلاق نار خلال ساعات الليل والصباح.
وأوضح بيان لوزارة الدفاع، تلاه التلفزيون الرسمي، أن مجموعة من الجنود المخالفين للتنظيمات العسكرية احتجزت عددًا من زملائها داخل ثكنة القاعدة الجوية 101، قبل أن تطلق النار على مواقع حساسة في العاصمة. وأفاد البيان بأن التدخل السريع لقوات الدفاع والأمن أسهم في احتواء التمرد واستعادة السيطرة على تلك المواقع.
مواجهات في محيط القصر الرئاسي والقاعدة الجوية 101
جاءت التطورات بعد ساعات من إطلاق نار كثيف وانفجارات سُمعت في عدد من أحياء نيامي، خصوصًا بالقرب من القصر الرئاسي والمطار الدولي. وأفادت مصادر محلية بإغلاق طرق مؤدية إلى القصر ومقر التلفزيون الرسمي، فيما أُجبرت بعض السيارات على العودة، بالتزامن مع تعليق بث التلفزيون الرسمي لأكثر من ساعة قبل استئنافه قرابة العاشرة صباحًا بالتوقيت المحلي.
وفي وقت لاحق، أفاد سكان في أحياء قريبة من القصر والمطار بعودة الهدوء وتوقف أصوات إطلاق النار. وكانت مصادر أمنية قد تحدثت في وقت سابق عن محاولة متمردين من القوات المسلحة دخول القصر الرئاسي، بينما أكد دبلوماسي إفريقي في نيامي بقاء الحرس الرئاسي مواليًا للسلطة القائمة.
ويقود الجنرال عبد الرحمن تياني النيجر منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2023، ولا يزال الرئيس المخلوع محمد بازوم محتجزًا منذ ذلك الحين.
موقع استراتيجي في ظل التحديات الأمنية
تكتسب القاعدة الجوية 101 أهمية أمنية وعسكرية لوجودها ضمن مجمع مطار نيامي الدولي، حيث تضم مقر هيئة أركان القوة الموحدة لتحالف دول الساحل، الذي يضم النيجر ومالي وبوركينا فاسو، إلى جانب مقر «فيلق إفريقيا» التابع لوزارة الدفاع الروسية.
ويأتي التمرد في وقت تواجه فيه النيجر منذ سنوات نشاط جماعات جهادية تنشط أيضًا في دول الساحل المجاورة. كما تعرض مطار نيامي لهجومين خلال العام الجاري؛ الأول في يناير ونُسب إلى تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل، والثاني في يونيو ونفذته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وأسفر وفق المعلومات المتاحة عن مقتل 11 جنديًا ومدنيين اثنين.
وتشكل النيجر، إلى جانب مالي وبوركينا فاسو، تحالف دول الساحل، في إطار توجه الدول الثلاث نحو تعزيز علاقاتها مع روسيا بعد إنهاء تحالفاتها السابقة مع فرنسا. وتأتي التطورات الأخيرة في العاصمة ضمن بيئة أمنية إقليمية تشهد استمرار نشاط الجماعات المسلحة وعمليات استهداف المواقع والطرق الحيوية في منطقة الساحل.



