عربىغير مصنف

العراق يعلن التوصل إلى تفاهمات لمغادرة القوات التركية وتسليم قاعدة بعشيقة

بغداد تربط إنهاء الوجود العسكري الأجنبي بحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز السيطرة الأمنية

أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي التوصل إلى تفاهمات بشأن مغادرة القوات التركية العراق وتسليم قاعدة بعشيقة العسكرية شمالي البلاد إلى الجيش العراقي، في خطوة تتزامن مع تحركات حكومية لتعزيز السيطرة الأمنية وإنهاء وجود السلاح خارج سلطة الدولة، دون تحديد موعد نهائي لتنفيذ الاتفاق.

وقال الزيدي إن التفاهمات تشمل انسحاب القوات التركية وتسليم القاعدة إلى الحكومة العراقية، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب حصر السلاح بيد الدولة، في ظل استمرار وجود فصائل مسلحة تعمل بدرجات متفاوتة من الاستقلال عن المؤسسات الأمنية الرسمية.

تسليم قاعدة بعشيقة في سياق تعزيز السيطرة الأمنية

يرتبط الاتفاق على تسليم قاعدة بعشيقة بالتقدم الذي أحرزته الحكومة العراقية في تنفيذ الإجراءات الأمنية بقضاء سنجار، الذي تقطنه غالبية من الإيزيديين العراقيين، ضمن مساعي بغداد إلى توسيع نطاق سيطرتها على أراضي البلاد وتعزيز دور مؤسساتها الأمنية.

ويأتي هذا التطور في إطار توجه حكومي لإعادة تنظيم الوجود العسكري والأمني داخل العراق، بما يشمل إنهاء الوجود العسكري الأجنبي ومعالجة التحديات المرتبطة بتعدد الجهات المسلحة.

وفي هذا السياق، أكد الزيدي أن مغادرة القوات الأجنبية تقتضي انتفاء مبررات استمرار السلاح خارج سلطة الدولة، مشددا على أن العراق يتجه إلى أن يكون دولة خالية من الفصائل المسلحة. وأشار إلى عدم وجود جنود أمريكيين في العراق حتى بصفة مستشارين، وفق تصريحاته.

ويظل ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة من أبرز القضايا الأمنية والسياسية المطروحة أمام الحكومة، في ظل وجود فصائل تنضوي ضمن هيئة الحشد الشعبي، إلى جانب مجموعات مسلحة مستقلة ترفض تسليم أسلحتها، ما يضع تنفيذ خطة حصر السلاح أمام تحديات تتصل بترسيخ سلطة المؤسسات الرسمية.

انتهاء مهمة التحالف الدولي يفتح مرحلة جديدة للملف الأمني

يتزامن الإعلان عن التفاهمات المتعلقة بالقوات التركية مع انتقال العراق إلى مرحلة جديدة في إدارة ملفه الأمني، عقب انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد، وفق ما أعلنته الحكومة العراقية في سبتمبر/أيلول الماضي، بعد نحو 12 عاما على انطلاق المهمة.

وأكدت وزارة الخارجية العراقية أن بغداد باتت تتولى المسؤولية الكاملة عن أمن البلاد واستقرارها، مع استمرار التعاون الأمني مع التحالف، بما يشير إلى أن انتهاء المهمة بصيغتها السابقة لا يعني بالضرورة توقف أشكال التعاون الأمني.

وتواجه الحكومة العراقية في هذه المرحلة مسؤولية تعزيز قدرة المؤسسات الأمنية الرسمية على إدارة الملف الداخلي، بالتوازي مع معالجة قضية الفصائل المسلحة وترسيخ احتكار الدولة للسلاح.

وفي ظل استمرار توترات أمنية متقطعة وهجمات واشتباكات تؤثر في الاستقرار الداخلي، يبقى تنفيذ خطة حصر السلاح أحد الملفات الرئيسية المطروحة أمام بغداد، إلى جانب استكمال ترتيبات الوجود العسكري الأجنبي وتثبيت مسؤولية المؤسسات العراقية عن أمن البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى