محاضرة علمية تسلط الضوء على أهمية الأواني الفخارية في فهم الحضارات القديمة بمقر مراقبة آثار بنغازي
قدّمها الدكتور خالد الهادر
ليبيا 24:
استضاف مقر مراقبة آثار بنغازي صباح اليوم محاضرة علمية بعنوان “الأواني الفخارية بين التسجيل والدراسة”، قدّمها الدكتور خالد الهادر، الذي استعرض خلالها الأهمية التاريخية والفنية للأواني الفخارية، مؤكداً على ضرورة توثيقها بدقة واستخدام الأساليب الحديثة في تحليلها لفهم أعمق للحضارات القديمة.
في مستهل حديثه، أشار الدكتور الهادر إلى أن الأواني الفخارية تُعد من أكثر المكتشفات الأثرية شيوعًا خلال أعمال الحفر، إذ كانت تُستخدم في الحياة اليومية لدى مختلف الشعوب، ما يجعلها مرآة حقيقية لعاداتهم وتقاليدهم وتطورهم عبر العصور.
وتطرق الهادر إلى أبرز التحديات التي تواجه الباحثين في مراقبة آثار بنغازي، خاصة فيما يتعلق بعمليات تسجيل وتوثيق هذه القطع الأثرية، سواء كانت مكتملة أو في حالة تجزؤ وأكد على ضرورة الجمع بين الطرق التقليدية والتقنيات الحديثة للحفاظ على البيانات العلمية المرتبطة بهذه القطع.
كما قدم المحاضر شرحًا وافيًا حول المنهجيات المتبعة في دراسة الفخار، موضحًا أن هذا المجال يُعد من أكثر التخصصات دقة وتعقيدًا في علم الآثار، ويتطلب خبرة واسعة وفهماً عميقاً.
واستعرض الدكتور الهادر الأدوات الحديثة المعتمدة في التحليل والتصنيف والتفسير العلمي للأواني، مبينًا دور هذه الأدوات في تحديد التسلسل الزمني للطبقات الأثرية، والكشف عن العلاقات التجارية والثقافية من خلال تحليل مصادر الفخار المستوردة أو المنتجة محليًا.
وفي منتصف المحاضرة، تم توزيع الجزء السابع من سلسلة “ما يجب أن تعرفه عن آثار ليبيا”، والذي خُصّص لمدينة الثريون الأثرية الواقعة شرق رأس الهلال، والتي تعود للعصر البيزنطي، وتضم مباني بارزة ككنائس وحمامات مشيدة بالرخام المستورد، ما يبرز مكانة هذا الموقع الأثري وأهميته التاريخية.
واختتم الدكتور الهادر محاضرته بالتشديد على أهمية اتباع مناهج علمية دقيقة في دراسة الأواني الفخارية، معرباً عن تقديره للجهود التي يبذلها الباحثون والطلاب في مراقبة آثار بنغازي لحماية التراث الوطني والاهتمام بمكوناته الأثرية.



