ليبيا

مجلس النواب يحذر من عقود الدبيبة طويلة الأجل

ليبيا 24

لجان برلمانية ترفض عقودا طويلة الأجل تمس السيادة الاقتصادية

أعربت لجنتا الطاقة والموارد الطبيعية، والشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب، عن استنكارهما الشديد لما وصفتاه بمحاولات الحكومة المنتهية الولاية، برئاسة عبدالحميد الدبيبة، إبرام عقود طويلة الأجل تمس بشكل مباشر الموارد السيادية للدولة الليبية، معتبرتين أن هذه الخطوات تمثل تجاوزا خطيرا للصلاحيات القانونية، وانتهاكا صريحا للإطار الدستوري المنظم لإدارة الثروات الوطنية.

تحذير من التفريط في الثروات الاستراتيجية

وأكدت اللجنتان، في بيان مشترك، أن العقود التي وقعتها الحكومة في طرابلس مع شركات أجنبية، شملت بنودا تتعلق بالتنازل عن مناطق اقتصادية حرة، إضافة إلى منح نسب معتبرة من الثروات النفطية، وهو ما اعتبره مجلس النواب تفريطا غير مبرر في مقدرات الشعب الليبي، وتهديدا مباشرا لحقوق الأجيال القادمة في الاستفادة من موارد البلاد الطبيعية.

غياب الشفافية وشبهات الفساد

وأشار البيان إلى أن الصفقات المشار إليها يشوبها غياب واضح للشفافية، ولا تستند إلى معايير الإفصاح والمنافسة العادلة، فضلا عن وجود مؤشرات على الاستغلال وتضارب المصالح، ما يفتح الباب أمام شبهات فساد واسعة، ويقوض الثقة في أي ترتيبات تعاقدية تتعلق بالموارد السيادية.

تعارض مع القانون والقرارات النافذة

وشددت اللجنتان على أن هذه العقود تتعارض بشكل صريح مع القوانين النافذة والقرارات الصادرة عن الجهات التشريعية، والتي تحظر على أي حكومة مؤقتة أو منتهية الولاية اتخاذ قرارات استراتيجية تمس الثروات الوطنية، أو تلزم الدولة بتعهدات طويلة الأمد دون تفويض تشريعي واضح.

صلاحيات مجلس النواب والإجراءات المرتقبة

وأكد مجلس النواب، من خلال لجانه المختصة، احتفاظه الكامل بحقه في اتخاذ كافة الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لوقف ما وصفه بالتجاوزات الخطيرة، بما في ذلك مراجعة العقود محل الجدل، وإحالة المسؤولين عنها إلى المساءلة القانونية، حفاظا على السيادة الوطنية وضمانا لإدارة رشيدة للموارد.

دعوة لاحترام المسار الدستوري

واختتم البيان بالتأكيد على ضرورة التزام جميع الأجسام التنفيذية بالمسار الدستوري، واحترام حدود الاختصاص، والعمل على إدارة الثروات الوطنية بما يحقق المصلحة العامة، بعيدا عن القرارات الأحادية التي قد ترتب التزامات طويلة الأجل على الدولة الليبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى