دولى

تصاعد التحركات الأمريكية للسيطرة على جرينلاند واستنفار الغرب وحلف الناتو

مخاوف من تداعيات على التوازن الإقليمي والدولي

تشهد الساحة الدولية تحركات أمريكية متسارعة تهدف إلى بسط السيطرة على جزيرة جرينلاند، في خطوة أثارت قلق الدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي (الناتو). ويأتي ذلك عبر مفاوضات مستمرة مع هذه الدول، وأحياناً عبر خطوات أحادية الجانب.

الولايات المتحدة ستفرض سيادتها على مناطق محددة في جرينلاند

وأعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستفرض سيادتها على مناطق محددة في جرينلاند، بما يشمل قواعد عسكرية أمريكية، مؤكداً عزمه على تحقيق مصالح بلاده في الجزيرة القطبية .

ويشير ترامب إلى أن جرينلاند تمثل أهمية استراتيجية للأمن القومي الأمريكي، معتبرًا أن الجزيرة قد توفر موقعًا لأي هجوم محتمل من روسيا أو الصين على الأراضي الأمريكية. كما وجه اتهامات ضمنية لحلف الناتو بتقصيره في تعزيز الأمن في المنطقة، وهو ما اعتبره تهديداً مباشراً للمصالح الأمريكية.

تهدئة أوروبية عبر تقديم عروض استثمارية

وردًا على هذه التحركات، حاولت الدول الشريكة في حلف الناتو تهدئة الموقف عبر تقديم عروض استثمارية تشمل استخراج المعادن النادرة في الجزيرة، مع تعهد بتعزيز التواجد العسكري والأمني، في محاولة لكسب رضا واشنطن وضمان استمرار نفوذ أوروبا في جرينلاند.


يبلغ عدد سكان غرينلاند نحو 57 ألف نسمة، وهي على مقربة من طرق الشحن القطبية الناشئة، حيث يتيح ذوبان الجليد السريع فرصاً لتقليص وقت السفر بين آسيا وأوروبا بشكل كبير مقارنة بقناة السويس.

كما تقع غرينلاند على ما يُعرف بـ”فجوة غرينلاند وأيسلندا والمملكة المتحدة” أو اختصاراً بـ”ممر جيوك”، وهي نقطة اختناق بحرية تربط القطب الشمالي بالمحيط الأطلسي.

إلى جانب موقعها الجيوسياسي الاستراتيجي، تشتهر غرينلاند بوفرة مواردها الخام غير المستغلة، من احتياطيات النفط والغاز إلى رواسب المعادن الحيوية وكنوز العناصر الأرضية النادرة.

تُعدّ هذه المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة مكونات أساسية في التقنيات الناشئة، مثل توربينات الرياح، والمركبات الكهربائية، وتقنيات تخزين الطاقة، وتطبيقات الأمن القومي. سعت الصين مراراً وتكراراً العام الماضي إلى استغلال احتكارها شبه الكامل للمعادن الأرضية النادرة للضغط على الولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى