عربى

المغرب يحث سكان مناطق معرضة للفيضانات على المغادرة

أمطار استثنائية بعد سبع سنوات من الجفاف

حثت السلطات المغربية سكان مناطق معرضة لخطر الفيضانات في السهول الشمالية الغربية على المغادرة الفورية، وسط تزايد المخاطر بسبب الأمطار الغزيرة وارتفاع مناسيب الأنهار، إضافة إلى إطلاق المزيد من المياه من السدود الممتلئة.

 طائرات هليكوبتر ساهمت في عمليات الإنقاذ والإجلاء

وأفادت وزارة الداخلية أن عدد الأشخاص الذين جرى إجلاؤهم وصل إلى 108,432 شخصًا، حيث ساهمت طائرات هليكوبتر والجيش في عمليات الإنقاذ والإجلاء، وسط تحذيرات من هطول المزيد من الأمطار الغزيرة خلال الأسبوع الحالي.

وتعد منطقة الشمال الغربي من أبرز مناطق إنتاج القمح في المغرب، وتمتاز بسهول منخفضة تصرف المياه بشكل سيئ بعد أسابيع من الأمطار الغزيرة. وأظهرت بيانات رسمية ارتفاع هطول الأمطار بنسبة 215% مقارنة بالعام الماضي و54% عن المتوسط التاريخي.

وأمرت وزارة الداخلية سكان أجزاء من إقليم العرائش، بما في ذلك مناطق القصر الكبير والسواكن وأولاد أوشيح والمنطقة الصناعية بالعرائش والمناطق المحاذية لمصب وادي اللوكوس، بالإجلاء كإجراء احترازي. وجرى معظم الإجلاء في القصر الكبير، حيث غادر نحو 85% من السكان، وتلقى النازحون مأوى وطعامًا في مخيمات.

وأصبحت مناطق عديدة في القصر الكبير مهجورة تقريبًا بعد فيضان نهر اللوكوس الأسبوع الماضي، وسط مخاوف من سد وادي المخازن الذي يعمل حاليًا بما يعادل 146% من طاقته، ما يضاعف الحاجة لإطلاق المياه لتخفيف الضغط على السد.

كما أعلنت جماعات حقوقية مطالبتها الحكومة بتصنيف المناطق المتضررة كـ”مناطق منكوبة” لتمكين السكان من الحصول على تغطية تأمينية لأضرار الفيضانات.

وتأتي هذه الأمطار الاستثنائية بعد سبع سنوات من الجفاف، دفعت المغرب إلى تسريع مشروعات تحلية المياه، بينما ارتفع معدل ملء السدود إلى 62% مقارنة بـ27% في العام الماضي، مع إفراغ بعض السدود جزئيًا لاستيعاب التدفقات الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى