
أكّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن “محادثات جيدة جدًا” تجري حاليًا بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، مُشيرًا إلى احتمال حدوث “شيء ما” نتيجة هذه المفاوضات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
ووفق ما نقل ترامب للصحفيين، فإن النقاشات الحالية تتعلق بروسيا وأوكرانيا، وسط تزايد التكهنات حول مسار الحرب المستمر منذ العملية العسكرية الروسية في فبراير 2022. ورغم تعهّد ترامب بإنهاء النزاع خلال فترة رئاسته الثانية، لم يتحقق وعده حتى الآن
التوصل إلى اتفاق سلام بحلول مارس
وأوضحت وكالة رويترز أن المفاوضين الأمريكيين والأوكرانيين ناقشوا هدفًا طموحًا يتمثل في التوصل إلى اتفاق سلام بحلول مارس، إلا أن هذا الجدول الزمني مرجّح للتأجيل بسبب الخلافات حول القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي، وخاصة منطقة دونباس شرق أوكرانيا.
وأكدت مصادر أن الإطار المقترح ينص على طرح أي اتفاق سلام لاستفتاء شعبي داخل أوكرانيا، بالتزامن مع إجراء انتخابات عامة. وأفاد مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون بأن واشنطن تفضل إجراء هذا التصويت في أقرب وقت ممكن، فيما اعتبر بعض الخبراء المحليين أن الجدول الزمني المقترح “غير واقعي”، خاصة في ظل تعقيدات تنظيم الانتخابات خلال فترة الأحكام العرفية والتهديدات الأمنية المستمرة.
الإفراج عن 314 أسير حرب
وفي تطور ملموس، أسفرت الجولة الثانية من المحادثات، التي رعتها الولايات المتحدة في أبوظبي، عن الإفراج عن 314 أسير حرب، مع التعهّد باستئناف المحادثات قريبًا، فيما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الاجتماع الثلاثي المقبل من المرجح أن يُعقد في الولايات المتحدة.
وعلى صعيد التحديات الأمنية، تعرّض نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية، اللفتنانت جنرال فلاديمير أليكسييف، لمحاولة اغتيال في موسكو، الأمر الذي أثار توتّرًا كبيرًا حول استمرار المفاوضات. ورأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الهجوم يمثل محاولة لإفشال المحادثات، بينما نفى وزير الخارجية الأوكراني أي ضلوع لبلاده في الحادث.
أما أكبر عقبة أمام التوصل لاتفاق سلام، فهي قضية مصير منطقة دونباس، حيث تطالب روسيا بالسيطرة الكاملة عليها، بينما ترفض أوكرانيا ذلك، لكنها تبدي استعدادها للنظر في حلول “مبتكرة” مثل نزع السلاح أو إنشاء منطقة تجارة حرة.
وأشار مسؤول أوكراني إلى أن الرئيس زيلينسكي منفتح على إجراء انتخابات في المستقبل القريب، مؤكّدًا أن شعبيته لا تزال تتجاوز 50% على الرغم من تراجعها منذ بداية الحرب.
يظل الملف مفتوحًا وسط آمال بحل قريب، لكنها تتقاطع مع تحديات سياسية وأمنية ولوجستية قد تؤخر أي اتفاق شامل بين الأطراف المعنية.



