طهران تختبر للمرة الأولى صاروخ الدفاع الجوي البحري “صياد 3-جي” في مضيق هرمز
وسط توتر متصاعد مع واشنطن

أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني تنفيذ أول اختبار لصاروخ الدفاع الجوي البحري “صياد 3-جي”، وذلك ضمن فعاليات مناورات “التحكم الذكي” التي أُجريت في مضيق هرمز خلال الأيام الماضية.
وبحسب ما أظهرته مشاهد نشرها الحرس الثوري، جرى إطلاق النسخة البحرية من منظومة الدفاع الجوي البرية “صياد 3″، والتي تحمل تسمية “صياد 3-جي”، من على متن السفينة الحربية “شهيد صياد شيرازي”. ويعد هذا الاختبار أول إعلان رسمي عن إدخال النسخة البحرية من المنظومة إلى حيز التجربة العملياتية في بيئة بحرية.
ويتمتع صاروخ “صياد 3-جي” بخاصية الإطلاق العمودي، ويصل مداه إلى 150 كيلومتراً، وفق ما أعلنته السلطات الإيرانية.. وتؤكد طهران أن المنظومة الجديدة تتيح إنشاء مظلة دفاع جوي إقليمية لحماية السفن العسكرية، ولا سيما القطع البحرية من فئة “شهيد سليماني”، في إطار تعزيز قدرات الدفاع الجوي البحري في المناطق الحيوية.
تطوير النسخة البحرية وتوسيع نطاق الحماية
يمثل اختبار “صياد 3-جي” خطوة ضمن مسار تطوير منظومات الدفاع الجوي الإيرانية وتكييفها مع متطلبات العمليات البحرية.. ويأتي ذلك في سياق سعي طهران إلى تعزيز جاهزية أسطولها البحري عبر دمج أنظمة إطلاق عمودي تتيح سرعة الاستجابة والتعامل مع التهديدات الجوية على مسافات أبعد.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات المائية الاستراتيجية عالمياً، ما يضفي على أي نشاط عسكري فيه أبعاداً أمنية وجيوسياسية. ويعكس اختيار هذا الموقع لإجراء الاختبار رسالة تتعلق بقدرة القوات البحرية الإيرانية على تأمين مجالها البحري في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية.
خلفية عن منظومة “صياد 3”
وكانت إيران قد اختبرت النسخة البرية من صاروخ “صياد 3” لأول مرة في 28 ديسمبر2016، باعتباره صاروخ دفاع جوي بعيد المدى.. ويبلغ مدى النسخة البرية 120 كيلومتراً، فيما يصل طول الصاروخ إلى ستة أمتار، ويزن نحو 900 كيلوغرام.
وتشير المعطيات المعلنة إلى أن تطوير النسخة البحرية جاء استناداً إلى البنية التقنية للصاروخ البري، مع إدخال تعديلات تتيح إطلاقه من المنصات البحرية وتوفير تغطية دفاعية أوسع في المجال البحري.
وانطلقت مناورات “التحكم الذكي” في مضيق هرمز في 16 فبرايرالجاري واستمرت ثلاثة أيام، وشهدت تنفيذ تدريبات متنوعة، من بينها اختبار المنظومة الجديدة، في إطار رفع مستوى التنسيق العملياتي وتعزيز قدرات الردع البحري.



