دولى

حشد غير مسبوق.. تفاصيل الانتشار البحري الأمريكي من البحر المتوسط إلى خليج عُمان

توترات مع إيران متزايد وتحريض إسرائيلي

عززت الولايات المتحدة من انتشار قواتها البحرية في مناطق استراتيجية تمتد من البحر المتوسط إلى خليج عُمان، ليصل إجمالي السفن الحربية الأمريكية المنتشرة إلى 23 سفينة، وفق رصد مصادر مختصة في جمع وتحليل “معلومات الاستخبارات مفتوحة المصدر”. ويأتي هذا التعزيز في ظل تصاعد التوتر مع إيران.

تفاصيل الانتشار البحري الأمريكي

تنشر الولايات المتحدة عشرة سفن حربية في البحر المتوسط تشمل حاملة طائرات واحدة وثماني مدمرات وسفينة تزويد بالوقود. حاملة الطائرات “يو أس أس جيرالد فورد”، المزودة بنظام دفع نووي، تزن عند الحمولة الكاملة نحو 100 ألف طن، وتحمل ما يصل إلى 75 طائرة مقاتلة، ما يمنحها القدرة على تنفيذ عمليات جوية مستقلة في عرض البحر لفترات طويلة. كما تم تزويد الحاملة بأنظمة رادار متقدمة وقدرات حرب إلكترونية وأنظمة دفاع جوي قريب، ويخدم عليها نحو 4550 فردًا، لتكون أحد أبرز عناصر الردع الأمريكي العالمي.

إلى جانب ذلك، تعمل المدمرات من طراز “أرلي بيرك” على حماية مجموعات حاملات الطائرات وتتمتع بقدرات متعددة المهام تشمل الدفاع الجوي ومكافحة الغواصات والدفاع ضد الصواريخ الباليستية، ويخدم على متن كل مدمرة نحو 300 فرد. أما سفينة الإمداد “يو إس إس كاناوا” فتؤدي دورًا أساسيًا في دعم العمليات اللوجستية من خلال تزويد السفن الحربية بالوقود والمواد الضرورية أثناء الإبحار.

الوجود في خليج عدن والخليج العربي وبحر عُمان

في خليج عدن، تتمركز مدمرة “يو إس إس ديلبرت دي. بلاك” من طراز أرلي بيرك، ويعمل عليها طاقم يقارب 280 فردًا، وتتمتع بقدرة على تنفيذ مهام مستقلة عند الحاجة. وفي الخليج العربي، تمتلك الولايات المتحدة سفينتين حربيتين، مدمرة وسفينة قتال ساحلي “يو إس إس تولسا”، التي صممت للعمليات الساحلية ومكافحة الغواصات وإزالة الألغام، ويخدم عليها نحو 40 فردًا.

أما في بحر عُمان، فقد تمركزت عشرة قطع بحرية تشمل حاملة طائرات واحدة وخمس مدمرات وسفينتي تزويد بالوقود وسفينتي قتال ساحلي من فئة “إنديبندنس”. حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، من فئة نيميتز، يعمل عليها نحو 5750 عسكريًا، بينما يبلغ عدد الأفراد على المدمرات نحو 1380 عنصرًا.

وتؤدي سفن الإمداد “يو إس إس كارل إم. براشير” و“هنري جيه. كايزر” دورًا أساسيًا في تزويد السفن بالوقود والمؤن والذخائر، ما يعزز استدامة العمليات البحرية طويلة الأمد. السفن الساحلية “يو إس إس كانبيرا” و“يو إس إس سانتا باربرا” توفران قدرة استجابة سريعة في المناطق الساحلية، بطاقم يقارب 40 فردًا لكل سفينة.

ويُعزى هذا الانتشار العسكري المتسارع، وفق المصادر، إلى توترات إقليمية متزايدة وتحريض إسرائيلي، وسط اتهامات أمريكية وإسرائيلية لإيران بالسعي لتطوير أسلحة نووية، بينما تؤكد طهران أن برامجها لأغراض سلمية، مهددة بالرد على أي هجوم محتمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى