طرابلس على صفيح ساخن: التكبالي يكشف تمدد “التحالف الإخواني-الإرهابي” وصراع الميليشيات على النفوذ
تحالف عضوي مع الإرهاب.. التكبالي يكشف مخططات "مجالس الشورى" المطرودة لبسط النفوذ تحت حماية الميليشيات
ليبيا 24
التكبالي: خلايا متطرفة تتآمر على النائب العام وتستهدف مقدرات القضاء في الغرب الليبي
تحذير سيادي من قلب طرابلس
في تطور خطير يعكس حالة الاحتقان والتشرذم التي تعصف بالعاصمة الليبية ومدنها الغربية، دق النائب في المجلس الأعلى للدولة، علي التكبالي، ناقوس الخطر محذراً من تصاعد غير مسبوق لنشاط الخلايا المتطرفة. وكشف التكبالي، في منشور رصدي على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، عن تفاصيل ما وصفها بـ”مخططات التآمر المباشر” التي تستهدف مؤسسة النائب العام، بهدف شل حركة القضاء وضرب ركائز الدولة من الداخل. تأتي هذه التصريحات كاشفة النقاب عن محاولات ممنهجة من قبل جماعات مؤدلجة للتغلغل داخل مفاصل السيادة الوطنية، في وقت تعاني فيه البلاد من فراغ أمني وتشظي للسلطة.
حاضنة آمنة لفلول التشدد
تشير المعطيات الميدانية إلى أن تحذيرات التكبالي لم تأت من فراغ، بل تعكس واقعاً معقداً تفرض فيه جماعة الإخوان المسلمين سطوتها عبر شبكة متشابكة من الميليشيات والتشكيلات المسلحة. هذه التشكيلات، التي تسيطر على مساحات واسعة من المنطقة الغربية، لم تعد مجرد فصائل متناحرة على النفوذ والاعتمادات المالية، بل تحولت إلى غطاء سياسي ولوجستي لتنظيمات مصنفة على قوائم الإرهاب. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن أخطر ما يمثل هذا المشهد هو “التحالف العضوي” القائم بين ميليشيات الإخوان وبقايا تنظيمي “مجلس شورى ثوار بنغازي” و”مجلس شورى أجدابيا”، اللذين وجدا بعد طردهما من الشرق ملاذاً آمناً في الغرب الليبي تحت حماية هذه التشكيلات.
صراع يومي وتحول المدن إلى جحيم
بينما تتجه أنظار الجميع إلى ملف المصالحة الوطنية، تعيش مدن الغرب الليبي واقعاً يومياً مريراً من الاشتباكات المسلحة والصراعات على النفوذ. فالمشهد في مدينة الزاوية على سبيل المثال، يعكس تحول حياة المدنيين إلى جحيم مستمر، وسط تقويض واضح لاستقرار المؤسسات في قلب العاصمة طرابلس. هذه الصراعات الدامية بين الفصائل المتناحرة لا تقتصر فقط على السيطرة على الموارد، بل تهدف إلى إعادة ترتيب خريطة النفوذ بما يخدم أجندة الجماعات المتطرفة على حساب السلم الأهلي.
مصراتة ترفض الرهان على الدم
في تطور لافت، بدأ هذا التغلغل المدعوم إخوانياً يصطدم بجدار رفض شعبي واسع. ففي مدينة مصراتة، التي طالما شكلت ثقلاً سياسياً وعسكرياً في الغرب الليبي، تتصاعد أصوات الأهالي والفعاليات الاجتماعية بشكل لافت رفضاً لاستمرار تواجد عناصر “بقايا مجالس الشورى” داخل مدينتهم. ويحذر المجتمع المدني في مصراتة من أن استمرار احتضان الجماعة لهذه الخلايا المتطرفة يمثل قنبلة موقوتة تهدد النسيج الاجتماعي وتجر المنطقة إلى صدامات دامية واسعة النطاق. يؤكد المراقبون أن هذا الموقف يحمل رسالة واضحة للجماعة بأن منطق الدولة والقانون يجب أن يسود، وأن تحويل مدن الغرب إلى بؤرة للتوتر الدائم لم يعد مقبولاً، خاصة في ظل ما يعانيه المواطن الليبي من ترد للأوضاع المعيشية والأمنية.



