دولى

وساطة دولية محدودة الفرص لاحتواء تداعيات الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة

تصاعد حرب الطاقة يكشف تباينًا في التأثيرات الاقتصادية بين واشنطن وآسيا وأوروبا

كشفت وسائل إعلام نقلًا عن دبلوماسي غربي أن فرنسا وروسيا والصين والهند تشارك في جهود وساطة بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى في محاولة لاحتواء التصعيد المستمر منذ 28 فبراير الماضي

وبحسب المصدر فإن هذه التحركات تركز على إبعاد قطاع الطاقة ومضيق هرمز عن دائرة الصراع نظرًا لحساسية هذا الملف وتأثيره المباشر على الأسواق العالمية

غير أن التقديرات تشير إلى محدودية فرص نجاح هذه الوساطة حيث أرجع المصدر ذلك إلى ما وصفه بسلوك إيران العدواني إلى جانب تحفظات أمريكية وإسرائيلية تعيق أي تقدم ملموس

تباين في أسعار النفط يعكس انقسام السوق العالمية

تشير البيانات إلى وجود فجوة واضحة بين أسعار النفط في الأسواق المختلفة حيث تجاوز سعر النفط الأمريكي والأطلسي حاجز 100 دولار للبرميل في حين ارتفع نفط الخليج إلى مستويات تراوحت بين 120 و130 دولارًا

هذا التفاوت لم ينعكس بشكل حاد على المستهلك الأمريكي ما يمنح الإدارة الأمريكية مساحة زمنية لإدارة الصراع ومواصلة الضغط على إيران دون ضغوط داخلية كبيرة

في المقابل تواجه الصين والهند ومعظم دول شرق آسيا ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة ما يدفعها إلى تكثيف جهودها للضغط على طهران من أجل التهدئة

تصاعد عسكري يهدد بتوسيع نطاق حرب الطاقة

شهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا ميدانيًا عبر هجمات متبادلة بين إيران وإسرائيل حيث تتحدث تقديرات عن محاولات منسقة لاستهداف حيفا بهدف إرباك أنظمة الدفاع الجوي

ويعكس هذا التصعيد انتقال المواجهة تدريجيًا إلى قطاع الطاقة وهو ما يثير قلقًا متزايدًا لدى الولايات المتحدة خاصة بعد أن أظهرت الضربات الإيرانية قدرة طهران على إلحاق الضرر رغم تراجع مستوى نشاطها إلى أقل من 10 بالمئة مقارنة بما قبل الحرب

وتسهم هذه التطورات إلى جانب الدعم المؤسسي داخل الولايات المتحدة في تعزيز التأييد الداخلي لاستمرار العمليات العسكرية في ظل بيئة دولية تتسم بتباين المصالح والضغوط الاقتصادية المتزايدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى