دولى

تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان رغم هدنة إقليمية محدودة

غارات مكثفة على بيروت والجنوب توقع عشرات الشهداء وتثير خلافًا حول شمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار

نفذت إسرائيل سلسلة من أعنف الضربات الجوية على لبنان منذ اندلاع المواجهات مع حزب الله الشهر الماضي، مستهدفة أكثر من 100 موقع عسكري ومركز قيادة في بيروت وسهل البقاع وجنوب البلاد، وفق بيان لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وامتدت الغارات إلى مناطق مأهولة، بما في ذلك وسط العاصمة، ما أدى إلى انفجارات عنيفة غطت أعمدة دخانها سماء المدينة.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى، فيما تحدث شهود عن حالة فوضى في بيروت مع توجه مصابين سيرًا إلى المستشفيات وسط ازدحام مروري شديد.

تباين المواقف بشأن وقف إطلاق النار

أكدت إسرائيل أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يشمل لبنان، حيث شدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس على استمرار العمليات ضد حزب الله. كما قال المتحدث العسكري أفيخاي أدرعي إن المعركة في لبنان مستمرة .

في المقابل، أشار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي اضطلع بدور الوساطة، إلى أن الهدنة يفترض أن تشمل لبنان، فيما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إدراج لبنان ضمن أي اتفاق لوقف التصعيد، في ظل وصفه للوضع بأنه “حرج”.

أوضاع إنسانية متدهورة وتحذيرات من تفاقم الأزمة

تزامن التصعيد مع تدهور الأوضاع الإنسانية، حيث أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء شملت نحو 15% من الأراضي اللبنانية منذ مطلع مارس، ما أدى إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص، وفق تقديرات رسمية.

وفي مدينة صيدا، أفادت السلطات المحلية بسقوط شهداء وجرحى جراء غارات استهدفت مناطق سكنية، بينما امتلأت المدارس والمرافق العامة بالنازحين. وأكد مسؤولون محليون أن أي إعلان غير رسمي عن العودة قد يدفع السكان إلى التحرك بشكل جماعي، محذرين من المخاطر الأمنية.

مؤشرات ميدانية وتحركات محدودة لحزب الله

أفادت مصادر لبنانية بأن حزب الله أوقف هجماته على أهداف إسرائيلية، دون إعلان رسمي حتى الآن، وسط توقعات بصدور موقف يوضح موقفه من اتفاق وقف إطلاق النار.وتشير المعطيات إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية رغم هذا التراجع، في ظل غياب ضمانات دولية لضم لبنان إلى الهدنة، وعدم مشاركة بيروت في المفاوضات. وفي الوقت ذاته، تواصل إسرائيل الحديث عن إقامة “منطقة أمنية” جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، في إطار أهدافها المعلنة لحماية حدودها الشمالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى