اختلال بيئي في منطقة الهيرة وسط تحذيرات من تداعيات الصيد الجائر
الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية تربط انتشار الديدان بتراجع الكائنات الطبيعية

تشهد منطقة الهيرة مؤشرات مقلقة على اختلال التوازن البيئي، بعد تسجيل انتشار واسع وغير معتاد للديدان، في ظاهرة أثارت مخاوف بيئية متزايدة بشأن تداعيات تراجع التنوع الحيوي في المنطقة.
وقالت الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية إن ما يحدث يمثل إنذارًا بيئيًا خطيرًا، مرجعة الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة إلى الصيد الجائر والعشوائي الذي طال أعدادًا كبيرة من الكائنات الحية خلال السنوات الأخيرة، في ظل ضعف الرقابة وغياب تطبيق القوانين المنظمة لحماية الحياة البرية..
تراجع الأعداء الطبيعية للآفات
وأوضحت الجمعية أن عمليات الصيد المفرطة أسهمت في استنزاف الطيور والحشرات والزواحف الصغيرة التي كانت تؤدي دورًا طبيعيًا في الحد من انتشار الديدان والحشرات الضارة، ما أدى إلى خلل واضح في التوازن البيئي داخل المنطقة.
وأضافت أن اختفاء هذه الكائنات انعكس بصورة مباشرة على البيئة الزراعية والطبيعية، مع فقدان العديد من العناصر الحيوية التي كانت تشكل جزءًا من منظومة المكافحة الطبيعية للآفات.
تحذيرات من استمرار الممارسات العشوائية
وأشارت الجمعية إلى أن بعض أنواع الطيور، من بينها طائر الزرزور، تتعرض لصيد مكثف نتيجة معتقدات شعبية متداولة، رغم دورها البيئي في الحفاظ على التوازن الطبيعي ومكافحة الحشرات.
وأكدت أن استمرار الصيد العشوائي دون ضوابط من شأنه أن يفاقم الاضطرابات البيئية في المنطقة، داعية إلى تعزيز إجراءات الحماية البيئية وتفعيل القوانين المنظمة للصيد للحفاظ على التنوع الحيوي والحد من تفاقم الظواهر البيئية السلبية.



