قفزة في أسعار النفط العالمية وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الخليج

واصلت أسعار النفط العالمية صعودها مدفوعة بتصاعد حدة التوترات العسكرية المرتبطة بالملف الإيراني، وإعلان دولة الإمارات العربية المتحدة عن تعرض منشأة طاقة حيوية لهجوم بطائرات مسيّرة، إلى جانب ترقب الأسواق لخيارات الإدارة الأمريكية العسكرية المحتملة.
وعند التسوية، ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي بمقدار 3.24 دولار، أي بنسبة 3.07%، لتستقر عند 108.66 دولارًا للبرميل. كما صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.84 دولار، وبنسبة 2.6%، لتصل إلى 112.10 دولارًا للبرميل، وسط جلسة شهدت تقلبات سعرية تجاوزت دولارين للبرميل.
استهداف منشأة “براكة” ومخاوف إمدادات الطاقة بالخليج
جاء هذا الصعود السعري عقب إعلان السلطات الإماراتية عن اعتراض دفاعاتها الجوية لطائرتين مسيّرتين من أصل ثلاث دخلت الأجواء من الحدود الغربية. وأسفرت المسيّرة الثالثة عن اندلاع حريق في مولد كهربائي يقع خارج النطاق الداخلي لمحطة “براكة” للطاقة النووية في منطقة الظفرة بأبوظبي.
وأكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية والجهات المختصة في الإمارات أن الحادث تم التعامل معه دون تسجيل إصابات، مشددة على عدم وجود أي تأثير في مستويات السلامة الإشعاعية أو جاهزية الأنظمة الأساسية للمحطة التي واصلت عملها بشكل اعتيادي.
الضغوط على المخزونات العالمية والموقف الأمريكي الصيني
تتزامن هذه التطورات الميدانية مع تحذيرات أطلقها رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أشار فيها إلى تناقص المخزونات التجارية بسرعة إمكانية استنفادها خلال أسابيع قليلة. وأوضح بيرول أن ضخ 2.5 مليون برميل يوميًا من الاحتياطيات الاستراتيجية ساعد السوق، لكنه إجراء “ليس بلا حدود”، محذرًا من وصول المخزونات لمستويات حرجة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وعلى الصعيد السياسي، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرات مباشرة عبر منصة “تروث سوشال”، توعد فيها إيران بعواقب وخيمة في حال عدم اتخاذ قادتها خطوات سريعة، مشيرًا إلى أن “الوقت عامل حاسم”.
وفي جانب آخر يتعلق ببيانات العرض والطلب، أظهرت أرقام المكتب الوطني للإحصاء في الصين نموًا في الإنتاج المحلي للنفط الخام بنسبة 1.2% على أساس سنوي خلال شهر أبريل الماضي، ليصل إجمالي الإنتاج إلى 17.94 مليون طن، في خطوة تعكس مساعي بكين لتعزيز إمداداتها المحلية وسط الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة.



