واشنطن تبحث آلية لانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان وتسليم مناطق للجيش اللبناني
محادثات أمريكية لبنانية إسرائيلية تناقش "مناطق تجريبية" وآليات أمنية جديدة لترسيخ وقف إطلاق النار

ليبيا 24
محادثات واشنطن تبحث ترتيبات ميدانية جديدة
تشهد العاصمة الأمريكية واشنطن جولة جديدة من المباحثات بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين برعاية ودعم أمريكي، لمناقشة مقترح يقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة مع حزب الله، على أن يتولى الجيش اللبناني مسؤولية الانتشار فيها.
ويستند المقترح إلى تنفيذ مشروع “تجريبي” في عدد من المناطق الواقعة جنوب لبنان، في إطار مساعٍ تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار القائم بين الجانبين، وسط استمرار الهدوء النسبي منذ التوصل إلى تفاهمات أمريكية إيرانية شملت الساحة اللبنانية.
تدقيق أمريكي للقوات اللبنانية وجدول زمني للانسحاب
بحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن القوات اللبنانية التي ستنتشر في المناطق المشمولة بالمقترح ستخضع لعمليات تدريب وتدقيق بإشراف أمريكي، لضمان عدم وجود ارتباطات مع حزب الله، في حين ستواصل إسرائيل الاحتفاظ بوجود عسكري داخل المنطقة الحدودية العازلة.
في المقابل، أكد مسؤول أمني لبناني أن المناقشات الجارية تركز بصورة أساسية على وضع جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي وآليات تنفيذ الخطة، مشيراً إلى أن الصيغة النهائية للمقترحات لن تتضح قبل انتهاء المحادثات المقررة غداً الخميس.
كما أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزاف عون أبلغ وفداً أوروبياً بأن المشاورات المتعلقة بالمناطق التجريبية لا تزال مستمرة وتنتظر موافقة إسرائيلية.
لبنان ضمن التفاهمات الأمريكية الإيرانية
برز الملف اللبناني كأحد عناصر التفاهم المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تضمن الاتفاق التزاماً بوقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، مع التأكيد على احترام سيادته ووحدة أراضيه.
وفي هذا السياق، أعلن الجانبان الأمريكي والإيراني عقب محادثاتهما في سويسرا الاتفاق على إنشاء “خلية لفض النزاعات” لمتابعة الالتزام بوقف الأعمال القتالية في لبنان، بينما أكدت واشنطن استمرار العمل على وضع الآليات التنفيذية الخاصة بهذه الخلية.
ورغم التقدم في المسار الدبلوماسي، لا يزال حزب الله يعارض المحادثات المدعومة أمريكياً مع إسرائيل، كما يرفض المقترحات التي تنص على انسحاب مقاتليه من مناطق واسعة في جنوب البلاد، في حين تؤكد إسرائيل تمسكها بحرية التحرك العسكري داخل الأراضي اللبنانية ما دامت ترى أن ذلك يحقق متطلبات أمنها.



