الخارجية الليبية تناقش مخرجات الاستعراض الدوري الشامل وتعزز التنسيق الوطني في ملف حقوق الإنسان
ورشة وطنية توصي بإنشاء لجنة لمتابعة الحريات العامة وإعداد تقرير سنوي لرصد التقدم والتحديات

نظمت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية، بالتعاون مع المجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان التابع لمجلس النواب، وبالشراكة مع جمعية الهلال الأحمر الليبي، ورشة وطنية لمناقشة مخرجات تقرير الاستعراض الدوري الشامل لليبيا في دورته الحادية والأربعين أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في إطار دعم الحوار الوطني بشأن قضايا حقوق الإنسان ومتابعة تنفيذ التوصيات المرتبطة بها.
وشهدت الورشة مشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية، من بينها وزارات الدفاع والداخلية والعدل والعمل والتأهيل والصحة والشؤون الاجتماعية وشؤون المرأة وشؤون الهجرة، إلى جانب اللجنة الوطنية للسجون ومفوضية المجتمع المدني، فضلا عن عدد من منظمات المجتمع المدني والخبراء والمهتمين بملف حقوق الإنسان.
مراجعة التوصيات وتعزيز الأطر التشريعية
وناقش المشاركون أبرز التوصيات والملاحظات التي تضمنها تقرير الاستعراض الدوري الشامل، مستعرضين الإجراءات التي تنفذها الحكومة الليبية ضمن مناطق اختصاصها بهدف تطوير منظومة حقوق الإنسان، من خلال تحديث التشريعات الوطنية وتحسين أوضاع المؤسسات الإصلاحية وتعزيز الضمانات القانونية، إضافة إلى تنفيذ برامج تستهدف حماية الحقوق والحريات العامة.
وأكد المشاركون أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني لضمان متابعة تنفيذ التوصيات الدولية ذات الصلة، بما يسهم في تطوير السياسات الوطنية المرتبطة بحقوق الإنسان.
ملاحظات على التقرير وتوصيات بتطوير آليات المتابعة
وتطرقت الورشة إلى عدد من الملاحظات المتعلقة بمحتوى تقرير الاستعراض الدوري الشامل، حيث رأى المشاركون أن بعض المعلومات الواردة فيه لا تعكس الواقع بصورة دقيقة، معتبرين أنها استندت في بعض الحالات إلى مصادر غير رسمية أو بيانات غير موثقة.
وشدد المشاركون على ضرورة الاعتماد على المعلومات الموثوقة والبيانات الرسمية عند إعداد التقارير الدولية، بما يضمن تقديم صورة موضوعية حول واقع حقوق الإنسان في ليبيا.
وفي ختام أعمالها، أوصت الورشة بتعزيز بناء القدرات الوطنية في مجال حقوق الإنسان، وتطوير آليات التعاون والتنسيق بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب العمل على تشكيل لجنة وطنية تُعنى بمتابعة أوضاع الحريات العامة وحقوق الإنسان، وإعداد تقرير وطني سنوي لرصد التقدم المحرز والتحديات القائمة، فضلا عن دعم مشاركة الكفاءات والخبرات الليبية في المحافل والمنظمات الدولية.



