الإمارات تتصدر عربياً في الأساطيل البحرية التجارية لعام 2026 وليبيا سادسة عربياً

تواصل الدول العربية تعزيز حضورها في قطاع النقل البحري التجاري، الذي يمثل أحد أبرز مؤشرات القوة اللوجستية والقدرة على دعم حركة التجارة الخارجية، وفقاً لبيانات منصة غلوبال فاير باور لعام 2026، والتي أظهرت تفاوتاً في أحجام الأساطيل التجارية العربية تبعاً للبنية التحتية للموانئ، وحجم النشاط التجاري، وطبيعة الاقتصادات الوطنية.
ويعكس حجم الأساطيل التجارية قدرة الدول على نقل البضائع والطاقة وربط موانئها بالأسواق العالمية، بما يدعم سلاسل الإمداد ويعزز موقعها في حركة التجارة الدولية، إلى جانب ما توفره الموانئ وشبكات الخدمات اللوجستية من عوامل مساندة لهذا القطاع.
الصين تتصدر عالمياً والدول العربية تتفاوت في أحجام الأساطيل
أظهرت البيانات تصدر الصين التصنيف العالمي بأسطول يضم 7838 سفينة تجارية، تلتها إندونيسيا بـ5602 سفينة، ثم هونغ كونغ بـ2504 سفن، وسنغافورة بـ2468 سفينة، فيما جاءت روسيا في المرتبة الخامسة عالمياً بـ1861 سفينة، قبل كل من اليابان وكوريا الجنوبية واليونان والنرويج والولايات المتحدة التي استكملت قائمة الدول العشر الأولى.
وعلى المستوى العربي، جاءت الإمارات في صدارة التصنيف بأسطول يضم 655 سفينة تجارية، لتحتل المركز التاسع والعشرين عالمياً، مستفيدة من موقعها كمركز لوجستي دولي وشبكة موانئ متطورة، يتقدمها ميناء جبل علي الذي يعد من أكبر موانئ الحاويات في العالم.
وحلت مصر في المرتبة الثانية عربياً بعدد 441 سفينة، وجاءت في المركز الثامن والثلاثين عالمياً والرابعة أفريقياً، مستندة إلى الموقع الاستراتيجي لقناة السويس وشبكة الموانئ الممتدة على البحرين الأحمر والمتوسط.
وجاءت السعودية ثالثة عربياً بـ433 سفينة، وفي المركز التاسع والثلاثين عالمياً، معتمدة على موانئها المطلة على البحر الأحمر والخليج العربي، إلى جانب دورها في تصدير النفط والبتروكيماويات، وتوسع استثماراتها في الخدمات اللوجستية ضمن مستهدفات رؤية 2030.
واحتلت قطر المركز الرابع عربياً بـ123 سفينة، تلتها الجزائر خامسة بـ119 سفينة، حيث يرتبط نشاط أسطوليهما التجاري بحركة صادرات الطاقة والسلع، مع استمرار تطوير الموانئ ورفع كفاءتها التشغيلية.
ليبيا في المرتبة السادسة عربياً والتاسعة أفريقياً
أظهر التصنيف احتلال ليبيا المركز السادس عربياً في قوة الأساطيل البحرية التجارية، بعدما بلغ عدد سفنها التجارية 96 سفينة، لتأتي في المرتبة التاسعة والستين عالمياً والتاسعة على مستوى أفريقيا.
ووفقاً للبيانات، يتركز نشاط الأسطول التجاري الليبي بصورة رئيسية حول نقل صادرات النفط الخام والمنتجات البترولية عبر موانئ البحر المتوسط، وهو ما يعكس ارتباط حركة النقل البحري في البلاد بقطاع الطاقة الذي يمثل الركيزة الأساسية للصادرات الليبية.
وجاء المغرب في المرتبة السابعة عربياً بعـدد 94 سفينة، محتلاً المركز الثاني والسبعين عالمياً والعاشر أفريقياً، فيما اختتم الأردن القائمة العربية بـ34 سفينة في المركز السادس والتسعين عالمياً، مع اعتماد نشاطه البحري على ميناء العقبة باعتباره المنفذ البحري الوحيد للمملكة.
وتبرز نتائج التصنيف أن تقييم قوة الأساطيل البحرية التجارية لا يعتمد على عدد السفن فقط، وإنما يرتبط أيضاً بكفاءة الموانئ، وحجم التجارة الخارجية، ومستوى الخدمات اللوجستية، وقدرة الدول على أداء دور محوري في حركة التجارة الإقليمية والدولية، وهو ما يفسر تقدم بعض الدول في المؤشرات البحرية بفضل بنيتها التحتية وموقعها الاستراتيجي، إلى جانب حجم أساطيلها التجارية.



