المعلمون يتمسكون بجدول مرتبات موحد وصرف فروقات مالية منذ 2023
نقابة المعلمين تتمسك بمطالبها وتواصل الإضراب لحين صرف المستحقات المتأخرة
ليبيا 24
جددت النقابة العامة للمعلمين في ليبيا، تمسكها بمطالب العاملين في قطاع التعليم، وفي مقدمتها اعتماد جدول موحد وعادل للمرتبات، وصرف الفروقات والاستحقاقات المالية المتأخرة، إلى جانب تحسين الظروف المعيشية والمهنية للمعلمين.
وأكد النقيب العام للمعلمين، رمضان حموم، خلال اجتماع مع نقابتي معلمي الزاوية الغرب وصرمان، تمسك النقابة بمطلب صرف الفروقات المالية المستحقة للمعلمين، مشيراً إلى أن جزءاً من هذه المستحقات يعود إلى فروقات كان يفترض تطبيقها منذ عام 2023.
وشدد حموم على أن النقابة لن تتراجع عن مطالب المعلمين، مؤكداً استمرار الإضراب والاعتصام إلى حين تحقيق المطالب. وأوضح أن التحرك النقابي، وفقاً لتأكيداته، لا يستهدف إسقاط الحكومة أو وزير التعليم، وإنما يأتي في إطار المطالبة بالحقوق والاستحقاقات المالية والمهنية للمعلمين.
ويتصدر مطلب اعتماد جدول موحد للمرتبات قائمة المطالب النقابية، على أن يراعي الدرجة الوظيفية والمؤهل العلمي وسنوات الخبرة، بما يسهم في تقليص الفوارق بين العاملين في مختلف قطاعات الدولة.
وقال الناطق الرسمي باسم النقابة، أشرف أبوراوي، إن ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للمرتبات دفعا المعلمين إلى المطالبة بإعادة النظر في أوضاعهم المالية، مشيراً إلى وجود قطاعات لا تزال تتقاضى مرتبات بالقيم نفسها منذ سنوات.
وأضاف أن المطالب تشمل، إلى جانب جدول المرتبات الموحد، صرف علاوة الحصة والفروقات المالية المستحقة، فضلاً عن توفير التأمين الصحي للمعلمين.
ويحظى ملف الفروقات بأهمية خاصة لدى النقابة، التي تؤكد وجود مستحقات مالية مرتبطة بجدول المرتبات تعود إلى عام 2023، مطالبة بتنفيذها وعدم تأجيلها.
وتأتي تحركات المعلمين بالتزامن مع تصعيد أوسع من جانب النقابات المهنية العامة في ليبيا، التي طالبت الحكومة بفتح حوار مباشر بشأن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وملف المرتبات.
وطالبت النقابات بإقرار منظومة موحدة وعادلة للأجور، تراعي تكاليف المعيشة والتغيرات الاقتصادية، إلى جانب تسوية أوضاع المتقاعدين ودعم قطاعات الصحة والتعليم.
وحذرت النقابات من اللجوء إلى الإضراب العام والتصعيد النقابي في حال عدم الاستجابة لمطالبها ضمن المهلة المحددة، ما يفتح الباب أمام تحركات أوسع خلال الفترة المقبلة.
وفي ظل استمرار إضراب المعلمين، يبرز أيضاً تأثير التحركات النقابية في سير العملية التعليمية، خصوصاً مع مخاوف الأسر من تأخر الدراسة وتراكم المناهج. وأشار أبوراوي إلى أن قطاع التعليم سبق أن واجه ظروفاً أدت إلى تأخر الدراسة، بينها جائحة كورونا وبعض الظروف الأمنية، معتبراً أن أي تأخير يمكن معالجته من خلال إعادة تنظيم الجدول الدراسي والمناهج، بما يضمن استكمال العام الدراسي.



