مطالبة بـ عكس مسار السياسة الأمريكية في ليبيا.. واشنطن إكزامينر: الغرياني المعزول يؤجج الفتن ويغذي الإرهاب بدعم من الدبيبة المؤقت
"القشة الأخيرة".. الغرياني من طرابلس يشعل فتوى تسليح الطائرات وواشنطن تطالب بطرد المفتي المعزول وتسليم قتلة ستيفنز
ليبيا 24
في تطور أمني خطير يهدد بإشعال المنطقة، كشفت صحيفة “واشنطن إكزامينر” عن فتوى مثيرة للجدل أصدرها المفتي المعزول الصادق الغرياني، دعا فيها الطيارين المسلمين إلى محاكاة واقعة طائرة “فلاي دبي” وتحطيم طائراتهم، في تصريحات أدلى بها من على شاشة قناة “التناصح” الممولة من حكومة الدبيبة، والتي تديرها حكومة عبد الحميد الدبيبة منتهية الولاية.
فتوى تحريضية تهدد الأمن الدولي
وقال الغرياني في تصريحاته: “لو خرج ثلاثة أو أربعة طيارين وحطموا طائراتهم لكانوا قد فازوا وتم تكريمهم”، في إشارة صريحة إلى حادثة الطائرة التي كادت أن تُختطف وتُحطم في هدف مدني.
هذه الفتوى، التي تأتي في أعقاب الحادثة المذكورة، تمثل تصعيداً غير مسبوق في خطاب التحريض على الإرهاب من قبل شخصية دينية لا تزال تتمتع بنفوذ واسع في ليبيا.
وأكدت الصحيفة الأمريكية أن هذه التصريحات يجب أن “ترفع أجراس الإنذار في البيت الأبيض ووزارة الخارجية ووزارات خارجية أوروبا تجاه كل شخص يعطي مباركة دينية لاختطاف الطائرات وتحطيمها في أهداف مدنية”.
فمنح غطاء ديني لأعمال تستهدف المدنيين يمثل تهديداً مباشراً للأمن الدولي يتجاوز حدود ليبيا.
الدبيبة والغرياني.. تحالف غير شرعي
وكشفت التحليلات أن الغرياني يمثل نتاجاً لتركيا وحكومتها الدمية في طرابلس، حيث لا يكتفي رئيس الوزراء الليبي المدعوم من تركيا، عبد الحميد الدبيبة، بدعم الغرياني، بل يوفر أيضاً ملاذاً آمناً لبقايا “أنصار الشريعة”، وهي نفس الميليشيا التي قتلت السفير الأمريكي في ليبيا كريس ستيفنز في بنغازي عام 2012.
ويتضح من خلال التصريحات أن الدبيبة يمنح الغرياني شرعية زائفة من خلال السماح له باستخدام منبر إعلامي ممول من أموال الشعب الليبي لبث خطاب الكراهية والتحريض.
ويستخدم الغرياني أسبوعياً نفوذه على شبكة من المساجد الليبية الممولة من تركيا وقطر لتجنيد الإرهابيين لما يسمى بـ”الجهاد” في منطقة الساحل الإفريقي.
مطالب المجتمع الدولي وإعادة تقييم الموقف
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الغرياني غير شرعي من الناحية الدستورية، كما أن الدبيبة لم يكن لديه تفويض انتخابي أبداً، إذ تم اختياره وليس انتخابه من قبل الشعب، وكان من المفترض دائماً أن يكون منصبه مؤقتاً.
ويجد معظم الليبيين في الشرق والغرب في الدبيبة مصدر إحراج بسبب سلوكياته وعدم قدرته على التعبير بوضوح.
وحذرت الصحيفة من أن “الاعتراف الأحادي لوزارة الخارجية بشرعية حكومة الدبيبة يخاطر الآن بتمكين نظام غير شرعي وتعسفي يدفع ويحمي الغرياني”، الذي تسعى لتوصيفه بأنه “رجل يأمل في أن يصبح بن لادن القادم”.
خارطة طريق جديدة للأمن الليبي
وشددت “واشنطن إكزامينر” على أنه إذا رغب الرئيس ترامب ووزير خارجيته في وضع الأمن الأمريكي فوق دبلوماسية وزارة الخارجية، فقد حان الوقت لعكس مسار السياسة في ليبيا.
وعلى المدى القصير، يجب على المجتمع الدولي أن يعترف بمن يضمن الأمن في ليبيا على أفضل وجه ويواجه الإرهاب، ويحمي السيادة الليبية.
وإذا أراد الدبيبة مقعداً على الطاولة، فيجب مطالبته دون تردد بطرد الغرياني وتسليم جميع المتورطين في هجوم بنغازي الإرهابي ونزع سلاح كل الميليشيات وحلها. وإذا لم يتمكن الدبيبة من الوفاء بهذه المتطلبات الأساسية، فإنه لا يستحق التفاوض معه في المقام الأول.
صيغة سياسية بديلة
وتطرقت الصحيفة إلى مسألة الانفصال المحتمل لشرق ليبيا، معتبرة أن أي قلق دولي بشأنه “مضلل”، لأن الدستور الليبي الأصلي يدعو إلى عاصمتين متساويتين في طرابلس وبنغازي، مشيرة إلى أن مركزية النظام الجماهيري السابق”كانت دائماً تأتي بنتائج عكسية”.
وإذا كانت المركزية هي الهدف، فإن الحل الطبيعي هو نقل العاصمة إلى سرت، الواقعة في منتصف الطريق بين المدينتين، والتي تحمل أهمية رمزية كبيرة.
لحظة الحقيقة
وفي الختام، فإن دعوة الغرياني لتسليح الطائرات يجب أن تكون “القشة الأخيرة”، حيث يمتلك ترامب ووزير خارجيته القدرة على تغيير هذا المسار. إن استمرار المجتمع الدولي في غض الطرف عن التحالف بين حكومة منتهية الولاية ومفتٍ معزول يحرض على الإرهاب، لن يؤدي إلا إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في ليبيا والمنطقة بأكملها، ويترك الشعب الليبي المكلوم وحيداً في مواجهة مصير مجهول.



