ليبيا

حوار 4+4 أمام اختبار توحيد القضاء ودفع ليبيا نحو الانتخابات

المهدوي والطبلقي يدعمان مبادرة بولس ويدعوان إلى توافقات قابلة للتنفيذ

ليبيا 24

تتجه الأنظار إلى الاجتماع المقبل للجنة الحوار المصغرة 4+4 في لندن وسط آمال بأن يسهم في تحريك الجمود السياسي الليبي وفتح مسارات عملية لتوحيد المؤسسات وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وبين الدعوات إلى دعم مبادرة مسعد بولس والتأكيد على ضرورة تحقيق تقدم ملموس في توحيد المؤسسة القضائية تبرز أهمية تحويل التوافقات السياسية من إطار النقاش إلى خطوات تنفيذية تمهد لإنهاء المراحل الانتقالية.

وفي هذا السياق أكد أستاذ العلوم السياسية أحمد المهدوي أن دعم مسار 4+4 ومبادرة مسعد بولس يمثل فرصة لإعادة ترتيب المشهد السياسي على أساس المصلحة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام..

وشدد على أن استمرار الأزمة يفاقم استنزاف مقدرات الدولة ويطيل أمد المرحلة الانتقالية، داعيا إلى مساندة مسارات الحوار الجادة التي تفضي إلى انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ونزيهة.

ويرى المهدوي أن تجاوز حالة الرفض والتعطيل يتطلب تغليب منطق الدولة على الحسابات الضيقة، والالتفاف حول المبادرات القادرة على جمع الليبيين وصون السيادة الوطنية وتوحيد المؤسسات مع ضرورة اتخاذ موقف واضح يدعم أي تحرك يقرب البلاد من الاستقرار والحل السياسي.

من جانبها أعربت النائب عائشة الطبلقي عن تطلعها إلى أن يحقق اجتماع لجنة 4+4 المقبل في لندن نتائج ملموسة بشأن توحيد المؤسسة القضائية، مشددة على أهمية التوصل إلى تفاهمات عملية قابلة للتنفيذ تتجاوز حدود النقاشات السياسية.

وأكدت الطبلقي أن توحيد القضاء يمثل خطوة أساسية في مسار إجراء انتخابات ناجحة تحظى نتائجها بالقبول، مشيرة إلى استعداد البرلمان لدعم جهود اللجنة والمساهمة في معالجة العراقيل القائمة وصولا إلى الاستقرار وبناء دولة المؤسسات والقانون.

وتعكس هذه المواقف تقاطعا في الرؤى بشأن ضرورة دفع الحوار السياسي إلى مرحلة النتائج العملية، إلا أن التحدي الأساسي يظل في قدرة الأطراف المعنية على ترجمة التفاهمات إلى إجراءات واضحة، لا سيما في ملف توحيد المؤسسة القضائية، بما يحد من الانقسام المؤسسي ويمهد لاستحقاق انتخابي قابل للتنفيذ.

وبذلك لا تتوقف أهمية اجتماع لندن عند فرص التوصل إلى توافقات جديدة فحسب، بل تمتد إلى مدى قدرته على وضع خطوات محددة لمعالجة الخلافات القائمة. فنجاح المسار سيظل مرهونا بجدية الالتزام بالتفاهمات وتجاوز العقبات السياسية والمؤسسية، وصولا إلى إنهاء المراحل الانتقالية وتحقيق الاستقرار على أساس المصلحة الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى