ليبيا

بالعون: تواصل البعثة الأممية يتجاوز المؤسسات ويهدد وحدة الدولة الليبية

بالعون: تحركات أممية خارج القنوات الدستورية تقوّض مبدأ السيادة الوطنية

أثارت عضو مجلس النواب الليبي أسمهان بالعون جدلاً واسعاً بشأن آليات عمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، محذّرة من تداعيات ما وصفته بـ”التواصل المباشر” مع الجامعات والبلديات بعيداً عن القنوات الدستورية والرسمية المعتمدة في الدولة.
وجاءت تصريحات بالعون في سياق نقاش متصاعد حول دور البعثة في إدارة مسارات الحوار السياسي والاجتماعي، وسبل ضمان احترام مبدأ السيادة الوطنية والتسلسل المؤسسي.

مخاوف من تجاوز المؤسسات الدستورية

أكدت بالعون أن الإشكال لا يتمثل في إشراك الجامعات أو البلديات في أي حوار وطني منظم، بل في تجاوز المؤسسات المنتخبة والجهات التنفيذية المختصة عند التواصل معها. وأوضحت أن هذا النهج، وفق تعبيرها، يمس بشكل مباشر مفهوم السيادة، ويُضعف صورة الدولة كمؤسسات موحّدة، مقدّماً ليبيا كمساحة مفتوحة لفاعلين متفرقين بدل كيان سياسي ذي مرجعية واضحة.

ورأت عضو البرلمان أن احترام التسلسل الإداري والدستوري يشكّل حجر الزاوية في أي عملية سياسية مستدامة، محذّرة من أن تجاوز هذا المسار قد يكرّس عُرفاً جديداً يضر بمكانة المؤسسات الشرعية.

التحفظ على مسار “الحوار المهيكل”

وفي هذا السياق، أعربت بالعون عن خشيتها من أن تتحول فكرة “الحوار المهيكل” إلى قناة موازية لإنتاج شبكة من الوسطاء المقربين من البعثة الأممية، بدلاً من أن تكون منصة خاضعة لضوابط شفافة وقابلة للمساءلة الشعبية.
وشددت على أن أي تمثيل سياسي أو مجتمعي يجب أن يتم وفق قواعد واضحة، تُخضع المشاركين للمحاسبة أمام الرأي العام، بما يحفظ الثقة في العملية السياسية ويمنع احتكار التمثيل من قبل دوائر مغلقة.

جدل متواصل حول دور الأمم المتحدة في ليبيا

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل الأوساط السياسية الليبية حول حجم الدور الذي تلعبه الأمم المتحدة في إدارة المشهد السياسي، وحدود تدخلها في الشأن الداخلي.
ويرى مراقبون أن الخلاف يتمحور حول كيفية إيجاد توازن بين الحاجة إلى الدعم الدولي، والحفاظ على استقلال القرار الوطني، في ظل مرحلة انتقالية لا تزال تعاني من الانقسام المؤسسي والتجاذبات السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى